الشيخ الأميني

155

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الأمّة عبارة أخرى عن الخلافة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي من أجلها كان ترث الأوصياء الأنبياء . 29 - في الصحيحين « 1 » من حديث محمد بن مسكين البصري ، عن يحيى بن حسان البصري ، عن سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي موسى / الأشعري قال : توضّأت في بيتي ثم خرجت فقلت : لأكوننّ اليوم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجئت المسجد فسألت عنه ، فقالوا : خرج وتوجّه هاهنا ، فخرجت في أثره حتى جئت بئر أريس ، فمكث بابها « 2 » حتى علمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قضى حاجته وجلس ، فجئته فسلّمت عليه فإذا هو قد جلس على قفّ « 3 » بئر أريس « 4 » فتوسّطه ، ثم دلّى رجليه في البئر ، وكشف عن ساقيه ، فرجعت إلى الباب وقلت : لأكوننّ بوّاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فلم أنشب أن دقّ الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال : أبو بكر : قلت . على رسلك ، وذهبت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنّة ، قال : فخرجت مسرعا حتى قلت لأبي بكر : ادخل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبشّرك بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس إلى جنب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القفّ على يمينه ، ودلّى رجليه وكشف عن ساقيه كما صنع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ثم رجعت وقد كنت تركت أخي يتوضّأ ، وقد كان قال لي : أنا على إثرك ، فقلت : إن يرد اللّه بفلان خيرا يأت به . قال : فسمعت تحريك الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال : عمر . قلت : على رسلك ، قال : وجئت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسلّمت عليه وأخبرته ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنّة ، قال :

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 5 / 250 ، 251 كتاب المناقب [ 3 / 1343 ح 3471 ] ، صحيح مسلم : 7 / 118 ، 119 . [ 5 / 20 - 22 ح 29 كتاب فضائل الصحابة ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الصحيحين : فجلست عند الباب . ( 3 ) قفّ البئر : الدكّة التي تجعل حولها . ( المؤلّف ) ( 4 ) بستان في قباء قرب المدينة المشرفة . ( المؤلّف )