الشيخ الأميني
150
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلّا لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، قال : يا رسول اللّه ، وما أرث منك ؟ قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي . قال : ما ورثته الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي ( وأنت أخي ورفيقي ) « 1 » ، ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 2 » ، الأخلّاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض . قال الأميني : قال أبو عمر في الاستيعاب « 3 » ( 1 / 191 ) في ترجمة زيد بن أبي أوفى : روى حديث المؤاخاة بتمامه ، إلّا أنّ في إسناده ضعفا . وقال ابن حجر في الإصابة ( 1 / 560 ) : روى حديثه ابن أبي حاتم « 4 » ، والحسن ابن سفيان ، والبخاري في التاريخ الصغير « 5 » من طريق ابن شرحبيل ، عن رجل من قريش ، عن زيد بن أبي أوفى ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسجد المدينة فجعل يقول : أين فلان ؟ أين فلان ؟ فلم يزل يتفقّدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده . فذكر الحديث في إخاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولحديثه طرق عن عبد اللّه بن شرحبيل . وقال ابن السكن : روي حديثه من ثلاث طرق ليس فيها ما يصحّ ، وقال البخاري : لا يعرف سماع بعضهم من بعض ، ولا يتابع عليه ، رواه بعضهم عن ابن أبي خالد ، عن عبد اللّه بن أبي أوفى ، ولا يصحّ .
--> ( 1 ) هذه الزيادة في بعض الألفاظ . [ في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ دمشق ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الحجر : 47 . ( 3 ) الاستيعاب : القسم الثاني / 537 رقم 839 . ( 4 ) الجرح والتعديل : 3 / 554 رقم 2510 . ( 5 ) التاريخ الصغير : 1 / 250 .