الشيخ الأميني
144
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
على قتل أبي بكر وعمر « 1 » فالرجل ناصبيّ لا يصغى إلى قيله ، وأحسب أنّه آفة الرواية ، وهي كما ترى يطفح النصب من جوانبها . 4 - حميد بن عبد اللّه أو حميد بن عبد الرحمن ، مجهول لا يعرف . 5 - ابن عبد ربّه ، إن كان هو محمد المروزي فهو ضعيف كما في لسان الميزان « 2 » ( 5 / 244 ) ، وإن كان غيره فهو مجهول ، ونفس البخاري الذي ذكره لا يعرف منه إلّا أنّه ابن عبد ربّه ، ولا يسمّيه ولا يذكر له غير روايته هذه . 6 - عاصم بن حميد الحمصي الشامي ، قال البزار : لم يكن له من الحديث ما نعتبر / به حديثه ، وقال ابن القطّان : لا نعرف أنّه ثقة « 3 » . 7 - أبو ذر الغفاري ، أنا لا أدري أنّ أبا ذر هذا هل هو الذي يقول فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » أو الذي يقول فيه عثمان : إنّه شيخ كذّاب ، ورآه أهلا لأن يهلك في المنفى ؟ ولست أدري من الحكم هاهنا ، هل الذي يخضع لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أو الذي يبرّر موقف عثمان ويبرّئه عن كلّ شية ؟ وعلى كلّ ففي من قبله من رواة السوء كفاية في تفنيد الحديث . ولعلّ الباحث بعد قراءة ما سردناه من حديث أبي ذر ومواقفه ونقمته على عثمان ، وما جرى بينهما لا يذعن قطّ لهذه الأفيكة ، ولا يصدّق أن يكون أبو ذر الصادق المصدّق هو صاحب هذه الرواية المختلقة . وهذا الإسناد الملفّق من رجال حمص « 4 » يذكّرني قول ياقوت الحموي في
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 5 / 228 [ 5 / 200 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) لسان الميزان : 5 / 275 رقم 7631 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : 5 / 40 [ 5 / 36 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) بالكسر ثم السكون والصاد المهملة بلد كبير بين الشام وحلب في نصف الطريق ، يذكّر ويؤنّث [ معجم البلدان : 2 / 302 ] . ( المؤلّف )