الشيخ الأميني

132

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

18 - أخرج ابن عساكر في تاريخه « 1 » ( 2 / 85 ) من طريق أحمد بن محمد الأنصاري الجبيلي « 2 » عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : إنّ من له عند اللّه حق فليأت ، قلنا : يا رسول اللّه ومن له على اللّه حقّ ؟ قال : من أحبّ أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومن لم يفضّل عليهم أحدا . قال الأميني : قال ابن عساكر : هذا الحديث غريب جدّا ، والعهدة فيه على أحمد ابن محمد الجبيلي . والأنصاري ترجمه الذهبي في ميزان الاعتدال « 3 » ( 1 / 73 ) فقال : ليس بثقة نزل الجزيرة ، وهّاه ابن حبّان « 4 » وغير واحد . وقال ابن حجر في لسان الميزان « 5 » ( 1 / 302 ) : حديث منكر . ومتن الحديث كما ترى أقوى شاهد على بطلانه ، وإنّما هو رأي ابن عمر فحسب يشذّ عن الكتاب والسنّة ، كما فصّلنا القول حوله في الحديث الرابع ، فليضرب به عرض الحائط . 19 - أخرج ابن عساكر من طريق إبراهيم بن محمد بن أحمد القرميسيني ، عن أنس بن مالك مرفوعا : من أحبّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السّلام في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى نوح في شدّته فلينظر إلى عمر بن الخطّاب في شجاعته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى إدريس في رفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته ، ومن أحبّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريّا في جهادته فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب في طهارته .

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 5 / 483 . ( 2 ) في لسان الميزان : الحنبلي . ( المؤلّف ) ( 3 ) ميزان الاعتدال : 1 / 155 رقم 614 . ( 4 ) كتاب المجروحين : 1 / 141 . ( 5 ) لسان الميزان : 1 / 331 رقم 902 .