الشيخ الأميني
116
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكأنّه غير من مشى مع جمع من رجال قريش إلى أبي طالب قائلين له : إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفّه أحلامنا ، وضلّل آباءنا ، فإمّا أن تكفّه عنّا ، وإمّا أن تخلّي بيننا وبينه . إلخ « 1 » . وكأنّه ليس أحد المجتمعين بدار الندوة الذين تفرّقوا على رأي أبي جهل من أن يؤخذ من كلّ قبيلة شابّ فتى جليد نسيب وسط ، ثم يعطى كلّ منهم سيفا صارما فيعمدوا إلى رسول اللّه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه « 2 » . وكأنّه غير من أنفق على المشركين يوم أحد أربعين أوقية ، وكلّ أوقية اثنان وأربعون مثقالا . وكأنّه غير من استأجر ألفين من الأحابيش من بني كنانة ليقاتل بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوى من استجاش من العرب « 3 » . وكأنّه غير من لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد في صلاة الصبح بعد الركعة الثانية بقوله : « أللّهم العن أبا سفيان ، وصفوان بن أميّة ، والحارث بن هشام » « 4 » . وكأنّه غير من لعنه رسول اللّه في سبعة مواطن ، لا يتأتّى لأيّ أحد ردّها : أوّلها : يوم لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خارجا من مكة إلى الطائف يدعو ثقيقا إلى
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام : 1 / 277 ، 2 / 26 [ 1 / 283 ، 2 / 58 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) سيرة ابن هشام : 2 / 94 [ 2 / 126 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) تفسير الطبري : 9 / 159 ، 160 [ مج 6 / ج 9 / 244 ] ، الكشاف : 2 / 13 [ 2 / 219 ] ، تفسير الرازي : 4 / 397 [ 15 / 160 ] ، تفسير الخازن : 2 / 192 [ 2 / 184 ] ، تفسير الآلوسي : 9 / 204 . ( المؤلّف ) ( 4 ) تفسير الطبري : 4 / 58 [ مج 3 / ج 4 / 88 ] ، وأخرجه الترمذي في جامعه [ 5 / 212 ح 3004 ] كما في نيل الأوطار للشوكاني : 2 / 389 ، نصب الراية للزيلعي : 2 / 129 ، وأخرجه البخاري في المغازي : 2 / 582 [ 4 / 1493 ح 3842 ] ، وفي التفسير [ 4 / 1661 ح 4283 ] بلفظ : فلانا وفلانا ولم يسمّ أحدا تحفظا على كرامة أبي سفيان وشاكلته . ( المؤلّف )