الشيخ الأميني
114
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
كان شعبة لا يحدّث عن الضحاك وينكر أن يكون لقي ابن عبّاس ، وقال يحيى بن سعيد : الضحّاك عندنا ضعيف . تاريخ ابن عساكر ( 5 / 160 ) . 11 - أخرج ابن عساكر في تاريخه « 1 » ( 6 / 405 ) عن ابن عبّاس مرفوعا : إنّ أحبّ أصهاري إليّ ، وأعظمهم عندي منزلة ، وأقربهم من اللّه وسيلة ، وأنجح أهل الجنّة أبو بكر . والثاني عمر يعطيه اللّه قصرا من لؤلؤة ألف فرسخ في ألف فرسخ ، قصورها ودورها ومجانبها وجهاتها وسررها وأكوابها وطيرها من هذه اللؤلؤة الواحدة ، وله الرضا بعد الرضا . والثالث عثمان بن عفان وله في الجنّة ما لا أقدر على وصفه ، يعطيه اللّه ثواب عبادة الملائكة أوّلهم وآخرهم . والرابع عليّ بن أبي طالب ، بخ بخ من مثل عليّ ؟ وزيري عند ( ) « 2 » وأنيسي عند كربتي ، وخليفتي في أمّتي ، وهو منّي على دعاي . ومن مثل أبي سفيان ؟ لم يزل الدين به مؤيّدا قبل أن يسلم وبعد ما أسلم ، ومن مثل أبي سفيان إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب ، فإذا أنا بأبي سفيان معه كأس / من ياقوتة حمراء يقول : اشرب يا خليلي ، أعار « 3 » بأبي سفيان ، وله الرضا بعد الرضا . قال الأميني : لقد أعرب عن بعض الحقيقة الحافظ ابن عساكر نفسه بقوله : هذا حديث منكر . أيّ منكر هذا يعدّ أبا سفيان ممّن لم يزل الدين به مؤيّدا قبل إسلامه وبعده ؟ فكأنّه غير رأس المشركين يوم أحد ، وغير مجهّز جيش الأحزاب والمجلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والرافع عقيرته وهو يرتجز بقوله : أعل هبل ، أعل هبل . فقال
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 23 / 464 رقم 2849 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 407 . ( 2 ) بياض في الأصل . ( المؤلّف ) ( 3 ) كذا في المصدر .