الشيخ الأميني

111

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الذين اطّرد بينهم السباب المقذع ، والوقيعة الفاضحة ، والعداء المحتدم ، حتى إنّه كان قد يؤول الأمر من جرّاء ذلك إلى المقاتلة ، فهل هؤلاء كلّهم يكبّون في النار على مناخرهم ؟ أنا لا أدري . 9 - قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة « 1 » ( 1 / 24 ) : عن أبي « 2 » يخامر السكسكي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أللّهمّ صلّ على أبي بكر فإنّه يحبّك ويحبّ رسولك ، أللّهم صلّ على عمر فإنّه يحبّك ويحبّ رسولك ، أللّهم صلّ على عثمان فإنّه يحبّك ويحبّ رسولك ، أللّهم صلّ على أبي عبيدة بن الجرّاح فإنّه يحبّك ويحبّ رسولك ، اللّهمّ صلّ على عمرو بن العاص فإنّه يحبّك ويحبّ رسولك . أخرجه الخلعي . قال الأميني : ليت المحبّ الطبري أوقفنا على إسناد هذا الحديث المبتور حتى نعرف عدد من فيه من الوضّاعين ، وليته بعد أن موّه الأمر في ذلك عرّفنا أبا يخامر السكسكي : من هو ؟ أمن الصحابة ؟ أم من التابعين ؟ أم ممّن بعدهم من طبقات الرجال ؟ وهل سمع هو من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أنّه موّه ودلّس ؟ أو أنّه بشر لم يخلق بعد ؟ وإن تعجب فعجب أنّه حذف بين الأسماء من يقطع بأنّه يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله كمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، الذي استفاض النقل الصحيح بذلك عن النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راجع ( 3 / 21 - 23 ) وتقدّم في الجزء السابع ( 199 الطبعة الأولى ) وفي صفحات هذا الجزء أحاديث جمّة تدلّ على أنّه أحبّ الناس إلى اللّه وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن المعلوم إذن أنّ هذه المرتبة من الحبّ متبادلة بينه - سلام اللّه عليه - وبينهما ، ويدلّ على هذا التبادل بنحو الإطلاق قوله تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ

--> ( 1 ) الرياض النضرة : 1 / 37 . ( 2 ) في الأصل : ابن ، وصحّحناه وفقا للمصدر .