الشيخ الأميني

69

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وفي مرآة الجنان لليافعي ( 1 / 99 ) : كان زيد من سادة التابعين صوّاما قوّاما . وفي شذرات الذهب « 1 » ( 1 / 44 ) : من خواصّ عليّ من الصلحاء الأتقياء . وقال عقيل بن أبي طالب لمعاوية في حديث مروج الذهب « 2 » ( 2 / 75 ) : أمّا زيد وعبد اللّه - أخوه - فإنّهما نهران جاريان يصبّ فيهما الخلجان ، ويغاث بهما اللّهفان « 3 » ، رجلا جدّ لا لعب معه . ووصفه أخوه صعصعة لابن عبّاس لمّا قال له : أين أخواك منك زيد وعبد اللّه ؟ صفهما . فقال : كان زيد واللّه يا بن عبّاس عظيم المروّة ، شريف الأخوّة ، جليل الخطر ، بعيد الأثر ، كميش العروة ، أليف البدوة ، سليم جوانح الصدر ، قليل وساوس الدهر ، ذاكرا للّه طرفي النهار وزلفى من الليل ، الجوع والشبع عنده سيّان ، لا ينافس في الدنيا ، وأقلّ في أصحابه من ينافس فيها ، يطيل السكوت ، ويحفظ الكلام ، وإن نطق نطق بمقام ، يهرب منه الدّعّار « 4 » الأشرار ، ويألفه الأحرار الأخيار . فقال ابن عباس : ما ظنّك برجل من أهل الجنّة ، رحم اللّه زيدا . [ صعصعة بن صوحان : ] 3 - صعصعة بن صوحان العبدي ، أخو زيد الخير المذكور : ذكر في معاجم الصحابة ، قال أبو عمر : كان مسلما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يلقه ولم يره . كان سيّدا فصيحا خطيبا ديّنا . قال الشعبي : كنت أتعلّم منه الخطب ، وقال عقيل بن أبي طالب لمعاوية في حديث : أمّا صعصعة فعظيم الشأن ، عضب اللسان ، قائد فرسان ، قاتل أقران ، يرتق ما فتق ، ويفتق ما رتق ، قليل النظير . وقال ابن الأثير : كان سيّدا من سادات قومه عبد القيس ، وكان فصيحا خطيبا

--> ( 1 ) شذرات الذهب : 1 / 209 حوادث سنة 36 ه . ( 2 ) مروج الذهب : 3 / 48 . ( 3 ) في الطبعة المعتمدة لدينا : ويغاث بهما البلدان . ( 4 ) جمع داعر ، وهو الخبيث المفسد .