الشيخ الأميني
65
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أنفسنا أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّها من أعظم المصائب » ، قال المغيرة الضبي : لم يزل أمر عليّ شديدا حتى مات الأشتر « 1 » . 5 - عن جماعة من أشياخ النخع ، قالوا : دخلنا على عليّ أمير المؤمنين حين بلغه موت الأشتر فوجدناه يتلهّف ويتأسّف عليه ثمّ قال : « للّه درّ مالك ، وما مالك ؟ لو كان من جبل لكان فندا « 2 » ، ولو كان من حجر لكان صلدا ، أما واللّه ليهدّنّ موتك عالما ، وليفرحنّ عالما ، على مثل مالك فليبك البواكي ، وهل موجود كمالك ؟ » . وقال علقمة بن قيس النخعي : فما زال عليّ يتلهّف ويتأسّف ؛ حتى ظننّا أنّه المصاب به دوننا ، وعرف ذلك في وجهه أيّاما . وفي لفظ الشريف الرضي والزبيدي : « لو كان جبلا لكان فندا ، لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفي عليه الطائر » « 3 » . نهج البلاغة ( 2 / 239 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 2 / 30 ) ، لسان العرب ( 4 / 336 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 153 ) ، تاج العروس ( 2 / 454 ) . 6 - قال ابن أبي الحديد في شرحه « 4 » ( 3 / 416 ) : كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام ونصره ، وقال فيه بعد موته : « رحم اللّه مالكا ، فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . 7 - دسّ معاوية بن أبي سفيان للأشتر مولى لآل عمر ، فسقاه ، شربة سويق
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 2 / 29 [ 6 / 77 الأصل 67 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الفند بالكسر : القطعة العظيمة من الجبل . ( المؤلّف ) ( 3 ) نهج البلاغة : ص 554 خطبة 443 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 77 خطبة 67 ، لسان العرب : 10 / 333 ، الكامل في التاريخ : 2 / 410 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 98 كتاب 13 .