الشيخ الأميني
53
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الحارث الأشتر النخعي ، وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديّان ، وحرقوص بن زهير السعدي ، وجندب بن زهير الأزدي ، وشريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر العبسي ، وكعب بن عبدة النهدي ، وكان يقال لعبدة بن سعد : ابن ذي الحبكة - وكان كعب ناسكا وهو الذي قتله بسر بن أرطاة بتثليث « 1 » - وعديّ بن حاتم الجواد الطائي ويكنّى أبا طريف ، وكدام بن حضري بن عامر ، ومالك بن حبيب بن خراش ، وقيس ابن عطارد بن حاجب ، وزياد بن خصفة بن ثقف ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وغيرهم ، فإنّهم لعنده وقد صلّوا العصر إذ تذاكروا السواد والجبل ففضّلوا السواد ، وقالوا : هو ينبت ما ينبت الجبل وله هذا النخل ، وكان حسّان بن محدوج الذهلي الذي ابتدأ الكلام في ذلك ، فقال عبد الرحمن بن خنيس الأسدي صاحب شرطته : لوددت أنّه للأمير وأنّ لكم أفضل منه . فقال له الأشتر : تمنّ للأمير أفضل منه ولا تمنّ له أموالنا . فقال عبد الرحمن : ما يضرّك من تمنّي حتى تزوي ما بين عينيك فو اللّه لو شاء كان له . فقال الأشتر : واللّه لو رام ذلك ما قدر عليه . فغضب سعيد وقال : إنّما السواد بستان لقريش . فقال الأشتر : أتجعل مراكز رماحنا وما أفاء اللّه علينا بستانا لك ولقومك ؟ واللّه لو رامه أحد لقرع قرعا يتصأصأ « 2 » منه . ووثب بابن خنيس فأخذته الأيدي . فكتب سعيد بن العاص بذلك إلى عثمان وقال : إنّي لا أملك من الكوفة مع الأشتر وأصحابه الذين يدعون القرّاء وهم السفهاء شيئا . فكتب إليه أن سيّرهم إلى الشام . وكتب إلى الأشتر : إنّي لأراك تضمر شيئا لو أظهرته لحلّ دمك ، وما أظنّك منتهيا حتى يصيبك قارعة لا بقيا بعدها ، فإذا أتاك كتابي هذا فسر إلى الشام لإفسادك من قبلك وإنّك لا تألوهم خبالا . فسيّر سعيد الأشتر ومن كان وثب مع
--> ( 1 ) تثليث : موضع بالحجاز قرب مكة : معجم البلدان : 2 / 15 . ( 2 ) تصأصأ من الرجل إذا فرق منه وخاف .