الشيخ الأميني
527
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وسلها عنها يوم لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ، وارتجّ المجلس « 1 » . وسلها عنها يوم قالت لأبي بكر : « واللّه لأدعونّ عليك بعد كلّ صلاة أصلّيها » . وسلها عنها يوم ماتت وهي واجدة على أبي بكر ، وهي التي طهّرها الجليل بآية التطهير ، وصحّ عن أبيها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني ، يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها » « 2 » . وقوله : « فاطمة قلبي وروحي التي بين جنبيّ فمن آذاها فقد آذاني » « 3 » . وقوله : « إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها » « 4 » . وسل عنها أمير المؤمنين وهو الصدّيق الأكبر يوم قادوه كما يقاد الجمل المخشوش إلى بيعة عمّ شؤمها الإسلام ، وزرعت في قلوب أهلها الآثام ، وعنّفت سلمانها ، وطردت مقدادها ، ونفت جندبها ، وفتقت بطن عمّارها ، وحرّفت القرآن ، وبدّلت الأحكام ، وغيّرت المقام ، وأباحت الخمس للطلقاء ، وسلّطت أولاد اللعناء على الفروج والدماء ، وخلطت الحلال بالحرام ، واستخفّت بالإيمان والإسلام ، وهدمت الكعبة ، وأغارت على دار الهجرة يوم الحرّة ، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار للنكال والسوأة ، وألبستهنّ ثوب العار والفضيحة ، ورخّصت لأهل الشبهة
--> ( 1 ) راجع : 7 / 192 . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع : 7 / 231 - 235 . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع : 7 / 235 . ( المؤلّف ) ( 4 ) راجع : 7 / 235 . ( المؤلّف )