الشيخ الأميني

514

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

البلايا والطامّات التي اتّخذوها حجّة في الفضائل ، وعلّوا عليها الدعوة إلى أناس والتخذيل عن آخرين ، ولا مندوحة لأولئك من رواية مرمّعات الحديث ، والأخذ بالموضوع المختلق ، لأنّهم إن جنحوا في باب الفضائل إلى الصحيح الثابت في التاريخ والحديث فحسب ، واقتصروا على ما صحّ منها ، وصفحوا عن الباطل المزيّف ، وتركوا كلّ تلكم التلفيقات المخزية ، لتبقى تلكم الصحائف السوداء بيضاء خالية فارغة عن كلّ مأثرة وفضيلة ، وهذا عزيز عليهم جدّا لا يحبّذه الحبّ الدفين ، ولا تسوّغه العصبيّة ، وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ « 1 » ، فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً « 2 » ، وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ « 3 » وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ « 4 » ، انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ « 5 » .

--> ( 1 ) الأنفال : 48 . ( 2 ) الفرقان : 4 . ( 3 ) غافر : 5 . ( 4 ) المجادلة : 18 . ( 5 ) المائدة : 75 .