الشيخ الأميني

511

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ « 1 » هم عثمان وأصحاب عثمان ، وأنا من أصحاب عثمان . قال الأميني : لنا أن نسائل الخطيب عن عيسى بن محمد بن منصور الإسكافي من هو ؟ وما محلّه من الإعراب ؟ وهو الذي ترجمه هو ولا يعرف منه إلّا اسمه ، ونسائله عن محمد الهمداني وعن شيخه الذي لم يسمّه هو ولا غيره كأنّه لم يكن ولم يولد ، وعن النعمان بن بشير ، من هو ؟ وما خطره ؟ وما قيمة روايته ؟ وهو الخارج على إمامه يوم صفّين ومحاربه في صفّ الطغام الطغاة ، وهو الذي عرّفه قيس بن سعد الأنصاري يوم ذاك بقوله له : وأنت واللّه الغاشّ الضالّ المضلّ ، وهو القائل لقيس : لو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا لكانت واحدة بواحدة ، ولكنّكم خذلتم حقّا ونصرتم باطلا . وهلّا عليّ هذا هو الذي سأله عثمان أيّام حوصر أن يخرج إلى ينبع حتى لا يغتمّ به ولا يغتمّ به عليّ ؟ وهلّا هو ذلك القائل : « واللّه الذي لا إله إلّا هو ما قتلته ، ولا مالأت على قتله ولا ساءني » ؟ والقائل : « ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه ، ولا سرّني ولا ساءني » ؟ والقائل لأصحابه يوم صفّين : « انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال الخطايا ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص أوزارهم شيئا » ؟ وهلّا هو الكاتب إلى أهل مصر بقوله : « إلى القوم الذين غضبوا للّه حين عصي في أرضه ، وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر » . وهلّا هو ذلك الذي لم يشهد لعثمان أنّه قتل مظلوما ؟ كما مرّ حديثه « 2 » .

--> ( 1 ) الأنبياء : 101 . ( 2 ) تجد هذه الأحاديث في هذا الجزء : 69 - 77 . ( المؤلّف )