الشيخ الأميني
509
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يا رسول اللّه عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ، قلّ يا رسول اللّه عن / صفيّتك صبري ، ورقّ عنها تجلّدي ، إلّا أنّ لي في التأسّي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد ، إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك بتصافر أمّتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، والسّلام عليكما ، سلام مودّع لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملامة « 1 » ، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين » . ثمّ تمثّل عند قبرها فقال : لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الذي دون الممات قليل وإنّ افتقادي واحدا بعد واحد « 2 » * دليل على أن لا يدوم خليل « 3 » 47 - أخرج الأزدي عن عبد الواحد بن عثمان بن دينار الموصلي ، عن المعافى ابن عمران ، عن الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس رضى اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعثمان : أنت من أصهاري وأنصاري ، وعهد عهده إليّ ربّي أنّك معي في الجنّة . قال الذهبي في الميزان « 4 » في ترجمة عبد الواحد ( 2 / 158 ) : خبر باطل ذكره الأزدي . 48 - أخرج الطبراني ، قال : حدّثنا بكر بن سهل قال : حدّثنا محمد بن عبد اللّه
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي نهج البلاغة ص 320 خطبة 202 : ملالة ، وهو الأنسب بالسياق . ( 2 ) وفي لفظ : وإن افتقادي فاطما بعد أحمد . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع أعلام النساء : 3 / 1222 [ 4 / 131 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) ميزان الاعتدال : 2 / 675 رقم 5296 .