الشيخ الأميني

475

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال ابن حبّان « 1 » : دجّال من الدجاجلة يضع الحديث صراحا . وقال البرقاني : نسب إلى الكذب . وقال الجوزقاني : كذّاب وضّاع لا يجوز قبول خبره ولا الاحتجاج بحديثه ويجب بيان أمره . وقال أبو سعيد : مشهور بوضع الحديث . وقال ابن طاهر : دجّال كذّاب . وقال ابن الجوزي : أجمعوا على أنّه كان يضع الحديث « 2 » . ومن العجب سكوت الخطيب عن هذه الرواية وعمّا في إسنادها من العلل ، وقد ذكر هو كثيرا من آراء الحفّاظ المذكورة في ترجمة إسحاق ، ولعلّه اكتفى بذكرها عن تفنيد الرواية صريحا ، وكأنّ مفتعلها لم يقف على المفتعلة الأخرى المرفوعة : لكلّ نبيّ خليل وخليلي سعد بن معاذ « 3 » . ويضادّ كلاهما ما جاء به البخاري في صحيحه « 4 » ( 5 / 243 ) من القول المعزوّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر . وقد قدّمنا الكلام حول ذلك في الأجزاء الماضية وأنّه موضوع مختلق أيضا . 39 - روى ابن أبي الدنيا بسنده عن فاطمة بنت عبد الملك ، قالت : انتبه عمر ابن عبد العزيز ذات ليلة وهو يقول : لقد رأيت الليلة رؤيا عجيبة ، فقلت : أخبرني بها ، فقال : حتى نصبح ، فلمّا صلّى بالمسلمين دخل فسألته ، فقال : رأيت كأنّي دفعت إلى أرض خضراء واسعة كأنّها بساط أخضر ، وإذا فيها قصر كأنّه الفضّة ، فخرج منه خارج / فنادى : أين محمد بن عبد اللّه ؟ أين رسول اللّه ؟ إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى دخل ذلك القصر ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين أبو بكر الصدّيق ؟ فأقبل فدخل ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين عمر بن الخطّاب ؟ فأقبل فدخل ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين عثمان بن عفّان ؟ فأقبل فدخل ، ثمّ خرج آخر فنادى : أين عليّ بن أبي طالب ؟ فأقبل

--> ( 1 ) كتاب المجروحين : 1 / 134 . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 6 / 321 - 324 [ رقم 3366 ] ، تهذيب التهذيب : 1 / 252 [ 1 / 221 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) كنز العمّال : 6 / 183 [ 11 / 720 ح 33516 ] ، منتخب الكنز هامش مسند أحمد : 5 / 231 [ 5 / 211 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح البخاري : 3 / 1338 ح 3457 .