الشيخ الأميني

468

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

كثير البصري مولى سمرة « 1 » ، عن عبد الرحمن « 2 » بن سمرة عامل معاوية بن أبي سفيان على البصرة قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جيش العسرة ، فجاء عثمان بألف دينار فنثرها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ ولّى ، قال : فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقلّب الدنانير وهو يقول : ما يضرّ عثمان ما فعل بعد هذا اليوم . وفي لفظ أحمد في المسند « 3 » ( 5 / 63 ) : ما ضرّ ابن عفّان ما عمل بعد اليوم . يردّدها مرارا . وذكره ابن الجوزي في التبصرة كما في تلخيصها قرّة العيون المبصرة ( 1 / 179 ) . قال الأميني : ألا تعجب من حفّاظ يروون عن كذّاب خبيث مرسلين روايته إرسال المسلّم يمرّون بها كراما ؟ أيّ قيمة في سوق الاعتبار لرواية جاء بها عمر بن هارون « 4 » ؟ وقد جاء فيه قول ابن سعد « 5 » : كتب الناس عنه كتابا كبيرا وتركوا حديثه . وقول البخاري « 6 » : تكلّم فيه يحيى بن معين « 7 » وقال : عمر بن هارون كذّاب قدم مكة وقد مات جعفر بن محمد فحدّث عنه . وقول ابن أبي حاتم « 8 » : سألت أبي عنه فقال : تكلّم فيه ابن المبارك فذهب حديثه ، قلت لأبي : إنّ الأشجّ حدّثنا عنه فقال : هو ضعيف الحديث نخسه ابن المبارك نخسة . وقول قتيبة : قلت لجرير : إنّ عمر بن هارون حدّثنا عن القاسم بن مبرور قال : نزل جبريل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّ كاتبك هذا أمين - يعني معاوية - فقال جرير : اذهب إليه فقل له : كذبت . رواها

--> ( 1 ) وفي مسند أحمد [ 6 / 55 ح 20107 ] : مولى عبد الرحمن بن سمرة ، عن عبد الرحمن بن سمرة . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الأصل : عبد اللّه ، والصواب ما أثبتناه ، وكذا هو في الحلية ، والرواية مرّت في صفحة 341 فراجع . ( 3 ) مسند أحمد : 6 / 55 ح 20107 . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 7 / 374 وفيه اسمه : عمرو بن هارون وهو تصحيف على ما يبدو . ( 5 ) في الأصل : سعيد ، والصواب ما أثبتناه ، وهو صاحب الطبقات الكبرى . ( 6 ) التاريخ الكبير : 6 / 204 رقم 2177 . ( 7 ) التاريخ : 4 / 356 رقم 4757 . ( 8 ) الجرح والتعديل : 6 / 141 رقم 765 .