الشيخ الأميني
457
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ترى ابن حجر هاهنا ساكتا عن الغمز في هذه الرواية وهو الذي جمع أقوال الحفّاظ في سيف بن عمر من أنّه ضعيف ، متروك ، ساقط ، وضّاع ، عامّة حديثه منكر ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، كان يضع الحديث ، واتّهم بالزندقة . راجع ( 8 / 84 ، 333 ) من كتابنا هذا . وكأنّه أراد من عدّ من صدّق عثمان في دعواه إثبات فضيلة له ذاهلا عن أنّ كثرة / المصدّقين في المقامين على تقدير صحّة الخبر - وأنّى هي ؟ - تزيد عارا وشنارا على الرجل ، وتعود وبالا عليه أكثر منها منقبة كما مرّ بيانه ، وإنّي لا أشكّ في أنّ الباحث بعد هذا البيان الضافي لا يقيم لهذه المناشدة وزنا وإن خرّجه البخاري في صحيحه في كتاب الوصايا باب إذا وقف أرضا أو بئرا ( 4 / 236 ) « 1 » وما أكثر بين دفّتي هذا الصحيح من سقيم يجب أن يضرب به عرض الحائط كما هو الظاهر لدى من يراجع كتاب ( أبو هريرة ) لسيّدنا الآية شرف الدين وغيره من تآليفه ، وسنوقفك على جليّة الحال في الأجزاء الآتية إن شاء اللّه تعالى . ومنها : 27 - أخرج أسد بن موسى في فضائل الصحابة ؛ عن قتادة البصري ، قال : حمل عثمان على ألف بعير وسبعين فرسا في العسرة . ذكره ابن حجر في فتح الباري « 2 » ( 5 / 315 ) وقال : مرسل . ولم يسمّ ابن حجر رجال الإسناد بين أسد بن موسى وبين قتادة ، وكذلك من قتادة إلى منتهى السند ، فالرواية مرسلة من الطرفين ، ولعلّ في مرحلتي السند أناسا من الوضّاعين
--> ( 1 ) أخرجه [ 3 / 1021 ح 2626 ] من طريق أبي إسحاق السبيعي الشيعي المدلّس ، وقد مرّت ترجمته في 7 / 276 وأنه ضعيف جدّا لا يحتجّ بحديثه ، عن أبي عبد الرحمن العثماني . ( المؤلّف ) ( 2 ) فتح الباري : 5 / 408 .