الشيخ الأميني

450

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

على أنّ هناك أناسا آخرين شاركوا من جهّز الجيش وأربوا ، فلا أدري ما الموجب لاختصاص عثمان بتلكم الأدعية دونهم ؟ فمن أولئك المجهّزين العباس بن عبد المطّلب فإنّه حمل مالا يقال إنّه تسعون ألفا « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العبّاس عمّ نبيّكم أجود قريش كفّا وأحناه عليها » وفي حديث : « أوصلها إليها » . مستدرك الحاكم « 2 » ( 3 / 328 ) . وأوّل من حمل ماله كلّه هو أبو بكر على زعم القوم ؛ فإنّه جاء بماله كلّه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل أبقيت شيئا ؟ قال : اللّه ورسوله « 3 » [ أعلم ] « 4 » . وهب أنّ ما حمله أبو بكر كان نزرا يسيرا لكنّه أنفق كلّ ماله إن صدق الحديث وكمال الجود بذل الموجود ، فما الذي أرجأه من الحظوة بالدعاء له ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يراه أمنّ الناس عليه بماله ؟ وقد جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه أحمد في مسنده « 5 » ( 1 / 270 ) قوله : ليس أحد أمنّ عليّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة . على أنّ طبع الحال يستدعي أن يكون هناك منفقون آخرون ، لأنّ عدد الجيش كان ثلاثين ألفا وعشرة آلاف فرس واثنا عشر ألف بعير عند كثير من المؤرخين ، وعند أبي زرعة كانوا سبعين ألفا ، وفي رواية أربعين ألفا « 6 » وما ذكروه من

--> ( 1 ) امتاع المقريزي : ص 446 . ( المؤلّف ) ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 371 ح 5419 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 1 / 110 [ 2 / 34 ] ، شرح المواهب للزرقاني : 3 / 64 ، السيرة الحلبية : 3 / 145 [ 3 / 130 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) الزيادة من تاريخ ابن عساكر . ( 5 ) مسند أحمد : 1 / 445 ح 2428 . ( 6 ) طبقات ابن سعد : رقم التسلسل 683 [ 2 / 166 ] ، تاريخ ابن عساكر : 1 / 111 [ 2 / 36 ] ، امتاع المقريزي : ص 650 [ ص 450 ] ، فتح الباري : 8 / 93 [ 8 / 117 ] ، المواهب اللدنيّة : 1 / 173 [ 1 / 630 ] ، إرشاد الساري : 6 / 438 [ 9 / 451 ] ، شرح بهجة المحافل : 2 / 30 . ( المؤلّف )