الشيخ الأميني

430

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وليته كان لم يقل : « ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه » . أو كان لم يقل : « ما أمرت ولا نهيت ، ولا سرّني ولا ساءني » . وليته كان لم يخطب بقوله : « من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي » . وليته كان لم ينفر أصحابه إلى قتال طالبي دم عثمان بقوله على صهوة المنبر : « يا أبناء المهاجرين انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال الخطايا » . وليته لمّا قال له حبيب وشرحبيل : أتشهد أنّ عثمان قتل مظلوما ؟ كان لم يجب بقوله : « لا أقول بذلك » « 1 » . وليته وليته . . . والعجب كلّ العجب من قول عليّ صلوات اللّه عليه : فلمّا قالوا : أمير المؤمنين صدع قلبي . لماذا صدع قلبه صلوات اللّه عليه ولم تكن لهذه التسمية جدّة ؟ وإنّما سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك وحكاه عن اللّه تعالى وعن جبرئيل عليه السّلام وما صدع قلبه يوم ذاك ، فعليّ من أوّل يومه هو أمير المؤمنين بنصّ من الصادع الأمين ، وما أنزل اللّه آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * إلّا وعليّ رأسها وأميرها « 2 » . 19 - أخرج ابن سعد في الطبقات « 3 » ( 3 / 47 ) طبع ليدن ، عن محمد بن عمر ، عن عمرو بن عبد اللّه بن عنبسة بن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، عن ابن لبيبة ، قال : إنّ عثمان بن عفّان لمّا حصر أشرف عليهم من كوّة في الطمار فقال : أفيكم طلحة ؟ قالوا : نعم . قال : أنشدك اللّه هل تعلم أنّه لمّا آخى

--> ( 1 ) راجع ما مرّ في : 7 / 81 و 8 / 287 و 9 / 69 و 70 ، 72 ، 74 ، 172 ، 174 . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن : ص 87 ، 89 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الطبقات الكبرى : 3 / 68 .