الشيخ الأميني

424

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

هذا فرج بن فضالة ، وأمّا شيخه مروان فلست أدري أيّ هيّ بن بيّ هو « 1 » ، لم أقف في المعاجم على ترجمته ولم أجد له ذكرا لا في مشايخ ابن فضالة ولا فيمن يروي عن ابن سلام ولعلّه لم يولد بعد ، وكم في سلسلة أسانيد الفضائل أمثاله من أناس لا تعرفهم أمّ الدنيا ، وما صوّرهم قلم التصوير ، وإنّما اختلق أسماءهم الغلوّ في الفضائل . ولست أدري هل أسرّ عثمان بهذه المكرمة إلى ابن سلام فحسب ؟ أو أخبر بها هو أو ابن سلام جمهور الصحابة فوجدوها رؤيا لا تنهض للحجّة ؟ أو بلغتهم حينما مسّ الحزام الطّبيين ، وبلغ السيل الزبى ، واتّسع الخرق على الراقع ؟ حينما فاتت الخليفة نهزة الحجاج ، وتمّت عليه الحجّة وأصبح محجوجا ، والأمّة مجتمعة على مقته وقطع أصول حياته ، وهي لا تجتمع على خطأ . وفي الرواية موقع نظر أيضا من ناحية صوم عثمان عند من أرّخ قتله بثاني أيام التشريق - كما في رواية أبي عثمان النهدي في أنساب البلاذري ( 5 / 86 ) ، وقد رواه الواقدي أيضا ، واختاره المبرّد في الكامل « 2 » ( 2 / 241 ) ، وذكره « 3 » أبو عمر في الاستيعاب ( 2 / 477 ) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة ( 1 / 117 ) ، وابن حجر الهيتمي في الصواعق ( ص 66 ) ، والعسقلاني في تهذيب التهذيب ( 7 / 141 ) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ( ص 109 ) والديار بكري في تاريخ الخميس ( 2 / 258 ، 264 ) ، ومن مؤلّفي اليوم الأستاذ علي فكري في أحسن القصص ( 3 / 164 ) - وذلك أنّ الصوم في أيام التشريق محظور عند القوم ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وعند مالك لغير المتمتّع « 4 » . وقال

--> ( 1 ) يقال : هيّ بن بيّ . أو : هيّان بن بيّان . أي مجهول لا يعرف هو ولا أبوه . ( المؤلّف ) ( 2 ) الكامل في اللغة والأدب : 2 / 46 . ( 3 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1044 رقم 1778 ، صفة الصفوة : 1 / 304 رقم 4 ، الصواعق المحرقة : ص 111 ، تهذيب التهذيب : 7 / 128 ، تاريخ الخلفاء : ص 151 . ( 4 ) المحلّى لابن حزم : 7 / 28 ، نيل الأوطار : 4 / 353 [ 4 / 294 ] . ( المؤلّف )