الشيخ الأميني

413

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال السيوطي في اللآلئ ( 1 / 317 ) : قال ابن حبّان : خارجة يدلّس عن الكذّابين ووقع في حديثه الموضوعات . ولعلّنا أوقفناك على مقياس صحيح في أمثال هذه الرواية في ذيل الروايتين اللتين تشبهانها قبيل هذا ، فإنّك إذن لا تجد مقيلا لها من الصحة والاعتبار نظرا إلى متنها قبل أن تقف على ضعف إسنادها ، فدعها ومرّ بها كريما ، وذر الوضّاعين في غلوائهم يرمون القول على عواهنه . ولو كان طلحة سمع هذه المزعمة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واعترف بها يوم الحصار في ملأ الصحابة لما كان يأخذ بخناق الرجل ويشدّد عليه ، وما كان يثير عليه نقع الفتن حتى يورده مورد المنيّة ، ولم يك يمنع عنه إيصال الماء إليه ، ولم يرض بإنهاء أمره إلى القتل الذريع ، ولم يرضه دفنه في مقابر اليهود . لو كان طلحة يعرف شيئا من هذه الرواية لما استسهل ركوب ذلك المركب الصعب الجموح وهو صحابيّ عادل أحد العشرة المبشّرة كما يحسبون . 13 - أخرج ابن ماجة في سننه « 1 » ( 1 / 53 ) ، عن أبي مروان محمد بن عثمان الأموي العثماني ، عن أبيه عثمان بن خالد حفيد عثمان بن عفّان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقي عثمان عند باب المسجد فقال : يا عثمان هذا جبريل أخبرني أنّ اللّه قد زوّجك أم كلثوم بمثل صداق رقيّة على مثل صحبتها . ورواه ابن عساكر « 2 » كما في تاريخ ابن كثير « 3 » ( 7 / 211 ) . قال الأميني : أسلفنا فيما مرّ صفحة ( 290 ) أنّ محمد بن عثمان يخطئ ويخالف ويروي عن أبيه مناكير ، وأنّ أباه ليس بثقة وأحاديثه غير محفوظة ، وأنّه حدّث

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 40 ح 110 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 39 / 39 - 40 رقم 4619 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 16 / 120 . ( 3 ) البداية والنهاية : 7 / 238 حوادث سنة 35 ه .