الشيخ الأميني

40

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 1 » في عمّار . وقال أبو عمر في الاستيعاب : هذا ممّا اجتمع أهل التفسير عليه . وقال القرطبي : نزلت في عمّار في قول أهل التفسير . وقال ابن حجر في الإصابة : اتّفقوا على أنّه نزل في عمّار . قال ابن عبّاس - في لفظ الواحدي - : نزلت في عمّار بن ياسر ؛ وذلك أنّ المشركين أخذوه وأباه ياسرا وأمّة سميّة وصهيبا وبلالا وخبّابا وسالما ، فأمّا سميّة فإنّها ربطت بين بعيرين ووجئ قبلها بحربة ، وقيل لها : إنّك أسلمت من أجل الرجال . فقتلت ، وقتل زوجها ياسر ، وهما أوّل قتيلين قتلا في الإسلام ، وأمّا عمّار فإنّه أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّ عمّارا كفر . فقال : « كلّا إنّ عمّارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه » فأتى عمّار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يبكي ، فجعل رسول اللّه - عليه الصلاة والسّلام - يمسح عينيه وقال : « إن عادوا لك فعد لهم بما قلت » . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . أخرج حديث نزولها في عمّار : ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والطبري عن ابن عبّاس ، وعبد الرزّاق ، وابن سعد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصحّحه ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وابن عساكر « 2 » من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمّار عن أبيه ، وابن أبي شيبة « 3 » ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن عساكر عن أبي مالك . راجع « 4 » : طبقات ابن سعد ( 3 / 178 ) ، تفسير الطبري ( 14 / 122 ) ، أسباب

--> ( 1 ) النحل : 106 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق : 18 / 209 . ( 3 ) مصنّف ابن أبي شيبة : 7 / 524 . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 3 / 249 ، جامع البيان : مج 8 / ج 14 / 181 ، أسباب النزول : ص 190 ، المستدرك على الصحيحين : 2 / 389 ح 3362 ، الاستيعاب : القسم الثالث / 1136 رقم 1863 ، الجامع لأحكام القرآن : 10 / 118 ، الكشّاف : 2 / 636 ، تفسير البيضاوي : 1 / 558 ، التفسير الكبير : 20 / 121 ، غرائب القرآن ورغائب الفرقان : 4 / 309 ، الدرّ المنثور : 5 / 169 - 170 ، تفسير الخازن : 3 / 136 ، فتح القدير : 3 / 198 .