الشيخ الأميني
385
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ابن عدي في الكامل . وأخرجه البيهقي في سننه ( 2 / 229 ) من أربعة طرق ، وذكره القسطلاني في إرشاد الساري ( 1 / 389 ) . 6 - أخرج الدارقطني في سننه « 1 » ( ص 85 ) ، والبيهقي في سننه ( 2 / 229 ) من طريق أبي أيّوب مرفوعا : « ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرّة من العورة » . / وذكره الزيلعي في نصب الراية ( 1 / 297 ) . هذه الأحاديث أخذها الأعلام أئمّة الفقه والفتيا وذهبوا إلى أنّ الفخذ عورة ، وهو رأي أكثر العلماء كما قال النووي « 2 » ، والجمهور كما قاله القسطلاني والشوكاني « 3 » ، قال ابن رشد في بداية المجتهد « 4 » ( 1 / 111 ) : ذهب مالك والشافعي إلى أنّ حدّ العورة من الرجل ما بين السرّة إلى الركبة ، وكذلك قال أبو حنيفة . وقال قوم : العورة هما السوأتان فقط من الرجل ، وسبب الخلاف في ذلك أثران متعارضان كلاهما ثابت ، أحدهما : حديث جرهد : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الفخذ عورة » ، والثاني : حديث أنس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسر عن فخذه وهو جالس مع أصحابه ، ثمّ ذكر قول البخاري المذكور . وقال القسطلاني في إرشاد الساري « 5 » ( 1 / 389 ) : قال الجمهور من التابعين وأبو حنيفة ومالك في أصحّ أقواله ، والشافعي وأحمد في أصحّ روايتيه ، وأبو يوسف ومحمد : الفخذ عورة . وذهب ابن أبي ذئب وداود وأحمد في إحدى روايتيه ،
--> ( 1 ) سنن الدارقطني : 1 / 230 ح 5 . ( 2 ) فتح الباري : 1 / 382 [ 1 / 481 ] ، نيل الأوطار : 2 / 49 [ 2 / 70 ] . ( المؤلّف ) [ وانظر شرح صحيح مسلم للنووي : 9 / 219 ] . ( 3 ) إرشاد الساري : 1 / 389 [ 2 / 33 ] ، نيل الأوطار : 2 / 50 [ 2 / 71 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) بداية المجتهد : 1 / 117 . ( 5 ) إرشاد الساري : 2 / 33 .