الشيخ الأميني

358

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قدّمنا في / الجزء الثالث ( ص 249 - 265 ) شيئا ممّا يرجع إليه وإلى كتابه ، وعرّفناك موقفه من الدجل والجناية على التاريخ الصحيح ، وبعده عن أدب الدين ، عن أدب العلم ، عن أدب الإنسانيّة ، وأنّ كتابه علبة السفاسف ، وعيبة السقطات ، وصحائفه مشحونة بالأكاذيب والأفائك والنسب المفتعلة ، والآراء الساقطة ، فإن كان الإسلام هذا تاريخه فعلى الإسلام السّلام . عهد النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عثمان 1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند « 1 » ( 6 / 86 ، 149 ) ، قال : حدّثنا أبو المغيرة الحمصي ، حدّثنا الوليد بن سليمان الدمشقي ، حدّثني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن عبد اللّه بن عامر الدمشقي ، عن النعمان بن بشير - قاضي دمشق - ، عن عائشة رضى اللّه عنها ، قالت : أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا رأينا إقبال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عثمان أقبلت إحدانا على الأخرى ، فكان من آخر كلمته أن ضرب منكبه وقال : يا عثمان إنّ اللّه عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني . ثلاثا . فقلت لها : يا أمّ المؤمنين فأين كان هذا عنك ؟ قالت : نسيته واللّه ، ما ذكرته . قال : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أمّ المؤمنين : أن اكتبي إليّ به ، فكتبت إليه به كتابا . رجال الإسناد كلّهم شاميّون عثمانيّون ، وفي مقدّمهم النعمان بن بشير الخارج على إمام زمانه ومحاربه تحت راية الفئة الباغية ، وجاء فيه عن قيس بن سعد الأنصاري الصحابيّ العظيم أنّه ضالّ مضلّ . ومتن الرواية كما يأتي بيانه يكذّب نفسها . 2 - أخرج أحمد في المسند « 2 » ( 6 / 114 ) ، من طريق محمد بن كناسة الأسدي

--> ( 1 ) مسند أحمد : 7 / 126 ح 24045 و 214 ح 24636 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 165 ح 24316 .