الشيخ الأميني
34
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بنو مخزوم فأمسك عنه . تاريخ اليعقوبي « 1 » ( 2 / 150 ) . 4 - قال البلاذري في الأنساب « 2 » ( 5 / 49 ) : إنّ عثمان مرّ بقبر جديد فسأل عنه فقيل : قبر عبد اللّه بن مسعود ، فغضب على عمّار لكتمانه إيّاه موته إذ كان المتولّي للصلاة عليه والقيام بشأنه فعندها وطئ عمّارا حتى أصابه الفتق . وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » ( 1 / 239 ) نقلا عن الشريف المرتضى من دون غمز فيه . وفي لفظ اليعقوبي : توفّي - ابن مسعود - وصلّى عليه عمّار بن ياسر ، وكان عثمان غائبا فستر أمره ، فلمّا انصرف رأى عثمان القبر فقال : قبر من هذا ؟ فقيل : قبر عبد اللّه ابن مسعود ، قال : فكيف دفن قبل أن أعلم ؟ فقالوا : ولي أمره عمّار بن ياسر ، وذكر أنّه أوصى أن لا يخبر به ، ولم يلبث إلّا يسيرا حتى مات المقداد « 4 » ، فصلّى عليه عمّار وكان أوصى إليه ولم يؤذن عثمان به ، فاشتدّ غضب عثمان على عمّار وقال : ويلي على ابن السوداء ، أما لقد كنت به عليما . تاريخ اليعقوبي « 5 » ( 2 / 147 ) . وفي طبقات ابن سعد « 6 » ( 3 / 185 ) طبع ليدن : إنّ عقبة بن عامر هو الذي قتل عمّارا ، / وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفّان . قال الأميني : هذه أفاعيل الخليفة في رجل نزل فيه القرآن شهيدا على طمأنينته بالإيمان والرضا بقنوته آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ، في رجل هو أوّل مسلم
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 173 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 163 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 50 خطبة 43 . ( 4 ) اتّفقوا على أنّه مات سنة ثلاث وثلاثين ، وتوفّي ابن مسعود قبله بسنة أو أقلّ أو أكثر . ( المؤلّف ) ( 5 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 170 . ( 6 ) الطبقات الكبرى : 3 / 259 .