الشيخ الأميني

328

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

في الإسناد كنانة : ذكره الأزدي في الضعفاء ، وقال : لا يقوم إسناد حديثه . وقال الترمذي : ليس إسناده بذاك . وقال أيضا : ليس إسناده بمعروف « 1 » . وروى البخاري في تاريخه ( ج 4 قسم 1 ص 237 ) ، من طريق كنانة مولى صفيّة ، قال : كنت أقود بصفيّة لتردّ عن عثمان ، فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى قالت : ردّوني ولا يفضحني هذا الكلب ، وكنت فيمن حمل الحسن جريحا ، ورأيت قاتل عثمان من أهل مصر يقال له : جبلة . وقال سعيد المقبري عن أبي هريرة : كنت محصورا مع عثمان في الدار ، فرمي رجل منّا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا رجلا منّا . قال : عزمت عليك يا أبا هريرة إلّا رميت بسيفك ، فإنّما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال أبو هريرة : فرميت بسيفي ، فلا أدري أين هو حتى الساعة « 2 » . لم أقف على رجال إسناد هذه الأسطورة غير سعيد المقبري ، وهو سعيد بن أبي سعيد أبو سعد المدني ، والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاورا لها . قال يعقوب بن شيبة والواقدي وابن حبّان « 3 » : إنّه تغيّر وكبر واختلط قبل موته بأربع سنين . راجع / تهذيب التهذيب « 4 » ( 4 / 38 ) ، ومتن الرواية أقوى شاهد على اختلاط الرجل ، فإنّ أوّل من رمى يوم الدار هو رجل من أصحاب عثمان ، رمى نيار بن عياض الأسلمي وكان شيخا كبيرا فقتله الرجل ، كما مرّ في ( ص 201 ) ومضى في ( ص 200 ) : أنّ أبا حفصة مولى مروان هو الذي أنشب القتال ورمى نيارا الأسلمي ، ولعلّك تعرف أبا هريرة ومبلغه من الصدق والأمانة على ودائع العلم والدين ، وإن

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 8 / 450 [ 8 / 403 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الاستيعاب : 2 / 478 [ القسم الثالث / 1046 رقم 1778 ] ، تهذيب التهذيب : 7 / 142 [ 7 / 129 ] ، تاريخ الخميس : 2 / 263 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الثقات : 4 / 284 . ( 4 ) تهذيب التهذيب : 4 / 34 .