الشيخ الأميني

322

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

عثمان ، فقال : رحم اللّه عثمان وخلف علينا بخير . وقيل : ندم القوم . فقرأ : كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ « 1 » الآية . وطلب سعد ، فإذا هو في حائطه ، وقد قال : لا أشهد قتله . فلمّا جاءه قتله قال : فررنا إلى المدنية فدنينا وقرأ : الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 2 » . اللّهمّ أندمهم ثمّ خذهم . 9 - وأخرج « 3 » ( ص 131 ) بالإسناد الشعيبي : قال المغيرة بن شعبة لعليّ : إنّ هذا الرجل مقتول ، وإنّه إن قتل وأنت بالمدينة اتّخذوا فيك ، فأخرج فكن بمكان كذا وكذا ، فإنّك إن فعلت وكنت في غار باليمن طلبك الناس . فأبى وحصر عثمان اثنين وعشرين يوما ثمّ أحرقوا الباب ، وفي الدار أناس كثير ؛ فيهم عبد اللّه بن الزبير ومروان ، فقالوا : ائذن لنا . فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليّ عهدا فأنا صابر عليه ، وإنّ القوم لم يحرقوا باب الدار إلّا وهم يطلبون ما هو أعظم منه ، فأحرّج على رجل يستقتل ويقاتل ، وخرج الناس كلّهم ودعا بالمصحف يقرأ فيه والحسن عنده ، فقال : إنّ أباك الآن لفي أمر عظيم ، فأقسمت عليك لمّا خرجت . وأمر عثمان أبا كرب - رجلا من همدان - وآخر من الأنصار أن يقوما على باب بيت المال ، / وليس فيه إلّا غرارتان من ورق ، فلمّا أطفئت النار بعد ما ناوشهم ابن الزبير ومروان وتوعّد محمد بن أبي بكر ابن الزبير ومروان ، فلمّا دخل على عثمان هربا ، ودخل محمد ابن أبي بكر على عثمان ؛ فأخذ بلحيته ، فقال : أرسل لحيتي فلم يكن أبوك ليتناولها ، فأرسلها ، ودخلوا عليه ، فمنهم من يجؤه بنعل سيفه وآخر يلكزه ، وجاءه رجل بمشاقص معه ، فوجأه في ترقوته ، فسال الدم على المصحف وهم في ذلك يهابون في قتله ، وكان كبيرا ، وغشي عليه ودخل آخرون ، فلمّا رأوه مغشيّا عليه

--> ( 1 ) الحشر : 16 . ( 2 ) الكهف : 104 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 392 حوادث سنة 35 ه .