الشيخ الأميني
291
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
جاء عمير بن ضابئ فرفسه برجله . قال البلاذري : ودفن عثمان في حشّ كوكب وهو نخل لرجل قديم يقال له : كوكب ، ثمّ أقبل الناس حين دفن إلى عليّ فبايعوه . وأرادوا دفن عثمان بالبقيع فمنعهم من ذلك قوم فيهم أسلم بن بجرة الساعدي ، ويقال : جبلة بن عمرو الساعدي ، وقال ابن دأب : صلّى عليه مسور بن مخرمة . وقال المدائني عن الوقاصي عن الزهري : امتنعوا من دفن عثمان ، فوقفت أمّ حبيبة بباب المسجد ، ثمّ قالت : لتخلّنّ بيننا وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفنّ ستر رسول اللّه . فخلّوا بينهم وبين دفنه . وأخرج من طريق أبي الزناد ، قال : خرجت نائلة امرأة عثمان ليلة دفن ومعها سراج وقد شقّت جيبها وهي تصيح : واعثماناه ، وأمير المؤمنيناه ، فقال لها جبير بن مطعم : اطفئي السراج فقد ترين من بالباب ، فأطفأت السراج وانتهوا إلى البقيع ، فصلّى عليه جبير وخلفه حكيم بن حزام ، وأبو جهم ، ونيار بن مكرم ، ونائلة وأم البنين امرأتاه ونزل في حفرته نيار وأبو جهم وجبير ، وكان حكيم والامرأتان يدلّونه على الرجال / حتى قبر وبني عليه وغمّوا « 1 » قبره وتفرّقوا . وفي لفظ أبي عمر : فلمّا دفنوه غيّبوا قبره ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ( 2 / 99 ) من طريق ابن شبّة « 2 » عن الزهري . وأخرج ابن الجوزي ، والمحبّ الطبري ، والهيثمي « 3 » ، من طريق عبد اللّه بن فروخ ، قال : شهدت عثمان بن عفّان دفن في ثيابه بدمائه ولم يغسّل . وقال المحبّ : خرّجه البخاري والبغوي في معجمه . وذكر ابن الأثير في الكامل وابن أبي الحديد في
--> ( 1 ) غما البيت يغموه غموا إذا غطّاه . ( 2 ) تاريخ المدينة : 4 / 1240 . ( 3 ) مجمع الزوائد : 7 / 233 .