الشيخ الأميني

287

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

آخر عنه لدة هذا . وفي لفظ الطبري وابن عبد ربّة وابن كثير : ضربوه على رأسه ثلاث ضربات ، وطعنوه في صدره ثلاث طعنات ، ضربوه على مقدّم العين فوق الأنف ضربة أسرعت في العظم وقد أثخنوه وبه حياة وهم يريدون قطع رأسه ، فألقت نائلة وابنة شيبة بن ربيعة زوجتاه بنفسهما عليه . فقال ابن عديس : اتركوه . فتركوه ووطئتا وطئا شديدا . وفي لفظ ابن كثير : في رواية : إنّ الغافقي بن حرب تقدّم إليه بعد محمد بن أبي بكر فضربه بحديدة في فيه . وذكر البلاذري من طريق الحسن عن وثاب ، وكان مع عثمان يوم الدار وأصابته طعنتان كأنّهما كيّتان ، قال : بعثني عثمان فدعوت الأشتر له ، فقال : يا أشتر ما يريد الناس منّي ؟ قال : يخيّرونك أن تخلع لهم أمرهم ، أو تقصّ من نفسك وإلّا فهم قاتلوك . قال : أمّا الخلع فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه اللّه ، وأمّا القصاص فو اللّه لقد علمت أنّ صاحبيّ كانا يعاقبان ، وما يقوم بدني للقصاص ، وأمّا قتلي فو اللّه لئن قتلتموني لا تتحابّون بعدي أبدا ولا تقاتلون عدوّا جميعا أبدا . وقال وثاب : أصابتني جراحة فأنا أنزف مرّة وأقوم مرّة ، فقال لي عثمان : هل عندك وضوء ؟ قلت : نعم . فتوضّأ ثمّ أخذ المصحف فتحرّم به من الفسقة ، فبينا هو كذلك إذ جاء رويجل كأنّه ذئب فاطّلع ثمّ رجع ، فقلنا لقد ردّهم أمر ونهاهم ، فدخل محمد بن أبي بكر حتى جثا على ركبتيه ، وكان عثمان حسن اللحية ، فجعل يهزّها حتى سمع نقيض أضراسه ثمّ قال : ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى عنك ابن عامر ؟ فقال : يا بن أخي مهلا فو اللّه ما كان أبوك ليجلس منّي هذا المجلس ، قال : فأشعره « 1 » وتعاونوا عليه فقتلوه .

--> ( 1 ) الإشعار : الإدماء بطعن أو رمي أو وجء .