الشيخ الأميني

278

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فاطمة بنت شريك الأنصاريّة من بليّ « 1 » - وهي أمّ « 2 » إبراهيم بن عربي الكناني الذي كان عبد الملك بن مروان ولّاه اليمامة ، وهي التي كانت ربّت مروان - فقامت على رأسه ثمّ أمرت به فحمل ، وأدخل بيتا فيه كنّة « 3 » وشدّ عامر بن بكير الكناني وهو بدري على سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية فضربة بالسيف على رأسه ، وقامت نائلة بنت الفرافصة على رأسه ثمّ احتملته فأدخلته بيتا وأغلقت بابه « 4 » . وفي رواية الطبري « 5 » من طريق أبي حفصة مولى مروان : لمّا حصر عثمان رضى اللّه عنه شمّرت معه بنو أميّة ، ودخل معه مروان الدار ، فكنت معه في الدار ، فأنا واللّه أنشبت القتال بين الناس ، رميت من فوق الدار رجلا من أسلم فقتلته ، وهو نيار الأسلمي فنشب القتال ، ثمّ نزلت فاقتتل الناس على الباب ، فأرسلوا إلى عثمان أن أمكنّا من قاتله . قال : واللّه ما أعرف له قاتلا ، فباتوا ينحرفون علينا ليلة الجمعة بمثل النيران ، فلمّا أصبحوا غدوا ، فأوّل من طلع علينا كنانة بن عتاب في يده شعلة من نار على ظهر سطوحنا ، قد فتح له من دار آل حزم ، ثمّ دخلت الشعل على أثره تنضح بالنفط فقاتلناهم ساعة على الخشب وقد اضطرم الخشب ، فأسمع عثمان يقول لأصحابه : ما بعد الحريق شيء ، قد احترق الخشب واحترقت الأبواب ، ومن كانت لي عليه طاعة فليمسك داره ، ثم قال لمروان : / اجلس فلا تخرج . فعصاه مروان ، فقال : واللّه لا تقتل ولا يخلص إليك وأنا أسمع الصوت ، ثمّ خرج إلى الناس ، فقلت : ما لمولاي متّرك . فخرجت معه أذبّ عنه ونحن قليل ، فأسمع مروان يقول :

--> ( 1 ) بلي : تلّ قصير أسفل حاذة - موضع بنجد - بينها وبين ذات عرق . معجم البلدان : 1 / 494 . ( 2 ) كذا في أنساب الأشراف : 6 / 198 . راجع تعليقتنا في هامش صفحة 275 . ( 3 ) كنّة بالضم : جناح يخرج من الحائط . والسقيفة تشرع فوق باب الدار . وقيل : هو مخدع أو رفّ يشرع في البيت . ( المؤلّف ) ( 4 ) الأنساب : 5 / 78 - 81 [ 6 / 197 - 199 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 379 حوادث سنة 35 ه .