الشيخ الأميني
269
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وجد فيه من المعاني الراقية والجمل الرائقة ، والفصول القيّمة ، فذكره في ملحق كتابه الفتنة الكبرى « 1 » ( ص 227 - 231 ) ذاهلا عن أنّ الكتاب لم يرو إلّا من طريق ابن أبي سبرة القرشي العامري المدني الوضّاع الكذّاب السابق ذكره في سلسلة الوضّاعين في الجزء الخامس ، قال الواقدي : كان كثير الحديث وليس بحجّة ، وقال صالح بن أحمد عن أبيه : كان يضع الحديث . وقال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه : ليس بشيء كان يضع الحديث ويكذب ، وعن ابن معين « 2 » : ليس حديثه بشيء ، ضعيف الحديث ، وقال ابن المديني : كان ضعيفا في الحديث ، وقال مرّة : كان منكر الحديث . وقال الجوزجاني : يضعف حديثه . وقال البخاري « 3 » : ضعيف . وقال مرّة : منكر الحديث . وقال النسائي « 4 » : متروك الحديث . وقال ابن عدي « 5 » : عامّة ما يرويه غير محفوظ ، وهو في جملة من يضع الحديث . وقال ابن حبّان « 6 » : كان ممّن يروي الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به . وقال الحاكم أبو عبد اللّه : يروي الموضوعات عن الأثبات « 7 » . نظرة في الكتب المذكورة : لقد تضمّنت هذه الكتب أشياء هي كافية في إثارة عواطف المؤمنين على من كتبها ولو لم يكن له سابقة سوء غيرها . منها : قوله عن المهاجرين والأنصار وليس في المدينة غيرهم : إنّ أهل المدينة قد
--> ( 1 ) المجموعة الكاملة لمؤلّفات طه حسين - الفتنة الكبرى - : مج 4 / 421 . ( 2 ) التاريخ : 3 / 157 رقم 659 . ( 3 ) التاريخ الكبير : مج 8 / 9 رقم 65 كتاب الكنى 56 . ( 4 ) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 262 رقم 697 . ( 5 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 7 / 297 رقم 2200 . ( 6 ) كتاب المجروحين : 3 / 147 . ( 7 ) راجع : تاريخ الخطيب : 14 / 367 - 372 [ رقم 7697 ] ، تهذيب التهذيب : 12 / 27 [ 12 / 31 ] . ( المؤلّف )