الشيخ الأميني
241
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
على عثمان وعاتبوه فأعتبهم من كلّ شيء فقالوا : اكتب بهذا كتابا . فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين ، إنّ لكم أن أعمل فيكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ، يعطى المحروم ، ويؤمن الخائف ، ويردّ المنفيّ ، ولا تجمّر « 1 » البعوث ، ويوفّر الفيء ، وعليّ بن أبي طالب ضمين المؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء [ بما ] « 2 » في هذا الكتاب . شهد : الزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وسعد بن مالك بن أبي وقّاص « 3 » ، وعبد اللّه بن عمرو « 4 » ، وزيد بن ثابت ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيوب خالد ابن زيد . وكتب في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين . فأخذ كلّ قوم كتابا فانصرفوا . وقال عليّ بن أبي طالب لعثمان : « أخرج فتكلّم كلاما يسمعه الناس ويحملونه عنك وأشهد اللّه ما في قلبك ، فإنّ البلاد قد تمخّضت عليك ، ولا تأمن أن يأتي ركب آخر من الكوفة أو من البصرة أو من مصر فتقول : يا عليّ اركب إليهم . فإن لم أفعل قلت : قطع رحمي ، واستخفّ بحقّي » ، فخرج عثمان فخطب الناس فأقرّ بما فعل واستغفر اللّه منه ، وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من زلّ فلينب » . فأنا أوّل من اتّعظ ، فإذا نزلت فليأتني أشرافكم فليردّوني برأيهم ، فو اللّه لو ردّني إلى الحقّ عبد
--> ( 1 ) تجمّر الجيش : تحبّس في أرض العدو ولم يقفل . ( المؤلّف ) ( 2 ) الزيادة من المصدر . ( 3 ) هو سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري . ( 4 ) في المصدر : عبد اللّه بن عمر .