الشيخ الأميني
236
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
77 - عمرو بن عبيد الحارثي الهمداني . 78 - عمرو بن حزم الأنصاري . 79 - عمير بن ضابئ التميمي البرجمي . 80 - أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي . إلى نظرائهم ممّن مرّ حديثه أو يأتي في هذا الجزء يزداد بصيرة في انعقاد هذا الإجماع الذي لا محيد عن مؤدّاه ، ولا منتدح عن الجري معه ، ولا محيص عن أخذه حجّة قاطعة ، وكيف لا ؟ وفيهم عمد الصحابة ودعائمها ، وعظماء الملّة وأعضادها ، وذوو الرأي والتقوى والصلاح من البدريّين وغيرهم ، وفيهم أمّ المؤمنين وغير واحد من العشرة المبشّرة ، ورجال الشورى ، فإذا لم يحتجّ بإجماع مثله لا يحتجّ بأيّ إجماع قطّ ، ولو جاءت عن أحد من هؤلاء كلمة واحدة في حقّ أي إنسان مدحا أو ذمّا لاتّخذوه / حجّة دامغة ، فكيف بهم ، وقد اجتمعوا على كلمة واحدة . وبهذه كلّها تظهر قيمة الكلم التافهة التي جاء بها القوم لإغراء الدهماء بالجهل أمثال ما في تاريخ ابن كثير « 1 » ( 8 / 12 ) من قوله : قال أيّوب والدارقطني : من قدّم عليّا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار . وهذا الكلام حقّ وصدق وصحيح ومليح . انتهى . إقرأ واضحك أو ابك . فمن قدّم عثمان على أيّ موحّد أسلم وجهه للّه وهو مؤمن بعد هذا الإجماع المتسالم عليه فضلا عن مولى المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار ، والصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان . لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ « 2 »
--> ( 1 ) البداية والنهاية : 8 / 13 حوادث سنة 40 ه . ( 2 ) يونس : 94 .