الشيخ الأميني

230

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

والخيل عابسة نضج الدماء بها * تنعى ابن أروى على أبطالها الشكك من كلّ أبيض هنديّ وسابغة * تغشى البنان لها من نسجها حبك قد نال جلّهم حصر بمحصرة * ونال فتّاكهم فتك بما فتكوا قرّت بذاك عيون واشتفين به * وقد تقرّ بعين الثائر الدرك - 38 - كتاب أهل المدينة إلى الصحابة في الثغور أخرج الطبري من طريق عبد الرحمن بن يسار أنّه قال : لمّا رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى من بالآفاق منهم وكانوا قد تفرّقوا في الثغور : إنّكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل اللّه عزّوجلّ ، تطلبون دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّ دين محمد قد أفسده من خلفكم وترك ، فهلمّوا فأقيموا دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي لفظ ابن الأثير : فإنّ دين محمد قد أفسده خليفتكم فأقيموه . وفي لفظ ابن أبي الحديد . قد أفسده خليفتكم فاخلعوه ، فاختلفت عليه القلوب . فأقبلوا من كلّ أفق حتى قتلوه « 1 » . وأخرج « 2 » من طريق محمد بن مسلمة قال : لمّا كانت سنة ( 34 ) كتب أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعضهم إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله ويسأل بعضهم بعضا : أن اقدموا ، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد . وكثر الناس على عثمان ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد ، وأصحاب رسول اللّه يرون ويسمعون ليس فيهم أحد ينهى ولا يذبّ إلّا نفير : زيد بن ثابت ، وأبو أسيد الساعدي ، وكعب بن

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 115 [ 4 / 367 حوادث سنة 35 ه ] ، الكامل لابن الأثير : 5 / 70 [ 2 / 287 حوادث سنة 35 ه ] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 165 [ 2 / 149 خطبة 30 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 336 حوادث سنة 34 ه .