الشيخ الأميني
215
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أمره ، ولقد أتاك كتابه وصريخه يستغيث ويستصرخ ، فما حفلت به حتى بعثت إليه معذرا بأجرة أنت تعلم أنّهم لن يتركوه حتى يقتل ، فقتل كما كنت أردت ، ثمّ علمت عند ذلك أنّ الناس لن يعدلوا بيننا وبينك فطفقت تنعى عثمان وتلزمنا دمه وتقول : قتل مظلوما . فإن يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين . مرّ تمام الكتاب في صفحة ( 134 ) . 6 - روى البلاذري في الأنساب « 1 » قال : لمّا أرسل عثمان إلى معاوية يستمدّه ، بعث يزيد بن أسد القسري جدّ خالد بن عبد اللّه بن يزيد أمير العراق وقال له : إذا أتيت ذا خشب فأقم بها ولا تتجاوزها ولا تقل : الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . فإنّني أنا الشاهد وأنت الغائب ، قال : فأقام بذي خشب حتى قتل عثمان ، فاستقدمه حينئذ معاوية ، فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان أرسل معه ، وإنّما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه . راجع شرح ابن أبي الحديد « 2 » ( 4 / 57 ) . 7 - من خطبة لشبث بن ربعي يخاطب معاوية : إنّه واللّه لا يخفى علينا ما تغزو وما تطلب ، إنّك لم تجد شيئا تستغوي به الناس ، وتستميل به أهواءهم ، وتستخلص به طاعتهم ، إلّا قولك : قتل إمامكم مظلوما ، فنحن نطلب بدمه . فاستجاب له سفهاء طغام ، / وقد علمنا أن قد أبطأت عنه بالنصر ، وأحببت له القتل لهذه المنزلة التي أصبحت تطلب . الخ . كتاب صفّين لابن مزاحم ( ص 210 ) ، تاريخ الطبري ( 5 / 243 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 123 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 342 ) « 3 » .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 188 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 154 كتاب 37 . ( 3 ) وقعة صفّين : ص 187 ، تاريخ الأمم والملوك : 4 / 573 حوادث سنة 36 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 365 حوادث سنة 36 ه ، شرح نهج البلاغة : 4 / 15 خطبة 54 .