الشيخ الأميني
199
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
3 - قال ابن قتيبة : ذكروا أنّ رجلا من همدان يقال له برد قدم على معاوية فسمع عمرا يقع في عليّ ، فقال له : يا عمرو إنّ أشياخنا سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، فحقّ ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حقّ ، وأنا أزيدك أنّه ليس / أحد من صحابة رسول اللّه له مناقب مثل مناقب عليّ . ففزع الفتى ، فقال عمرو : إنّه أفسدها بأمره في عثمان ، فقال برد : هل أمر أو قتل ؟ قال : لا ، ولكنه آوى ومنع ، قال : فهل بايعه الناس عليها ؟ قال : نعم . قال : فما أخرجك من بيعته ؟ قال : اتّهامي إيّاه في عثمان . قال له : وأنت أيضا قد اتّهمت . قال : صدقت ، فيها خرجت إلى فلسطين . فرجع الفتى إلى قومه فقال : إنّا أتينا قوما أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم ، عليّ على الحقّ فاتّبعوه . الإمامة والسياسة « 1 » ( 1 / 93 ) . 4 - أخرج الطبري في تاريخه « 2 » ( 5 / 234 ) من طريق الواقدي ، قال : لمّا بلغ عمرا قتل عثمان رضى اللّه عنه قال : أنا أبو عبد اللّه ، قتلته وأنا بوادي السباع ، من يلي هذا الأمر من بعده ؟ إن يله طلحة فهو فتى العرب سيبا ، وإن يله ابن أبي طالب فلا أراه إلّا سيستنظف الحقّ ، وهو أكره من يليه إليّ . 5 - أسلفنا في حديث طويل في الجزء الثاني ( ص 133 - 136 ) من قول الإمام الحسن السبط الزكي لعمرو بن العاصي « وأمّا ما ذكرت من أمر عثمان فأنت سعّرت عليه الدنيا نارا ثم لحقت بفلسطين ، فلمّا أتاك قتله قلت : أنا أبو عبد اللّه إذا نكأت - أي قشرت - قرحة أدميتها ، ثمّ حبست نفسك إلى معاوية ، وبعت دينك بدنياه ، فلسنا نلومك على بغض ، ولا نعاتبك على ودّ ، وباللّه ما نصرت عثمان حيّا ، ولا غضبت له مقتولا » .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 97 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 560 .