الشيخ الأميني
185
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
تاريخ الطبري ( 5 / 227 ) ، كامل ابن الأثير ( 3 / 116 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 2 / 23 ) ، النجوم الزاهرة ( 1 / 99 ) ، جمهرة الرسائل ( 1 / 524 ) « 1 » . 3 - تحاور قيس بن سعد والنعمان بن بشير بين الصفّين بصفّين ، فقال النعمان : يا قيس بن سعد أما أنصفكم من دعاكم إلى ما رضي لنفسه ؟ إنّكم يا معشر الأنصار أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار ، وقتلكم أنصاره يوم الجمل ، وإقحامكم على أهل الشام بصفّين ، فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا كان هذا بهذا ، ولكنّكم خذلتم حقّا ، ونصرتم باطلا ، ثم لم ترضوا أن تكونوا كالناس ، شعلتم الحرب ، ودعوتم إلى البراز ، فقد واللّه وجدتم رجال الحرب من أهل الشام سراعا إلى برازكم ، غير أنكاس عن حربكم . . . الكلام . فضحك قيس وقال : واللّه ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذا المقام ، أمّا المنصف المحقّ فلا ينصح أخاه من غشّ نفسه ، وأنت واللّه الغاشّ لنفسه ، المبطل فيما نصح غيره . أمّا ذكر عثمان فإن كان الإيجاز يكفيك فخذه : قتل عثمان من لست خيرا منه ، وخذله من هو خير منك ، وأمّا أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث ، وأمّا معاوية فلو اجتمعت العرب على بيعته لقاتلتهم الأنصار ، وأمّا قولك : إنّا لسنا كالناس ، فنحن في هذه الحرب كما كنّا مع رسول اللّه ، نلقى السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا ، حتى جاء الحقّ وظهر أمر اللّه وهم كارهون . ولكن انظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلّا طليقا أعرابيّا ، أو يمانيّا مستدرجا ؟ وانظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان ، الذين رضي اللّه / عنهم ورضوا عنه ؟ ثمّ انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك « 2 » ؟
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 550 حوادث سنة 36 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 355 حوادث سنة 36 ه ، شرح نهج البلاغة : 6 / 60 خطبة 67 . ( 2 ) يعني به عمرو بن العاص . ( المؤلّف )