الشيخ الأميني

183

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

( 1 / 236 ) « 1 » . قال الأميني : هذا أبو أيّوب الأنصاري ، عظيم الصحابة الذي اختار اللّه داره منزلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بين الأنصار ، وحسبه ذلك شرفا ، وهو من البدريّين ، وشهد المغازي كلّها ، وقد دعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أخذ شيئا من كريمته الشريفة بقوله : « لا يصيبك السوء يا أبا أيّوب » « 2 » ، وهذا يعمّ الأسواء الظاهرة من قتل بهوان ، وأسر وسجن في مذلّة ، وأمراض مخزية من جذام وبرص وغيرهما واختلال في العقل ، والأسواء المعنويّة من تزحزح عن الإيمان وتضعضع في العقيدة ، وانحياز عن الدين ، فهو رضوان اللّه عليه مكلوء / عن هذه كلّها بتلك الدعوة المجابة ، وهو مع فضله هذا يعدّ عهد عثمان عهد جور وعدوان ، ويعدّد ما حدث هنالك من البوائق النازلة على صلحاء الأمّة كأبي ذر وعمّار وابن مسعود وغيرهم ممّا مرّ تفصيله ، ولو لم يكن إلّا شهادة أبي أيّوب لكفت حجّة في كلّ مهمّة ، فكيف وقد صافقه على ما يقول سروات المهاجرين والأنصار ؟ - 18 - حديث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج ، ( بدري ) 1 - من خطبة له خطبها بمصر ، في أخذ البيعة لأمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه ، قال : الحمد للّه الذي جاء بالحقّ ، وأمات الباطل ، وكبت الظالمين . أيّها الناس ؛ إنّا قد بايعنا خير من نعلم بعد محمد نبيّنا ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقوموا أيّها الناس فبايعوا على كتاب اللّه وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . تاريخ الطبري ( 5 / 228 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 115 ) ، شرح ابن أبي

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 131 ، جمهرة خطب العرب : 1 / 423 خطبة 321 . ( 2 ) كنز العمّال : 3 / 614 ح 37568 .