الشيخ الأميني
177
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والعافين عن الناس . قال : فما تقول في عثمان ؟ قال : هو أوّل من فتح أبواب الظلم ، وأرتج أبواب الحقّ . قال : قتلت نفسك . قال : بل إيّاك قتلت ، لا ربيعة بالوادي - يعني أنّه ليس ثمّ أحد من قومه فيتكلّم فيه - فبعث به معاوية إلى زياد ، وكتب إليه : إنّ هذا شرّ من بعثت به ، فعاقبه بالعقوبة التي هو أهلها ، واقتله شرّ قتلة . فلمّا قدم به على زياد بعث به إلى قسّ الناطف « 1 » ، فدفنه حيّا . الأغاني لأبي الفرج ( 16 / 10 ) ، تاريخ الطبري ( 6 / 155 ) ، تاريخ ابن عساكر ( 2 / 379 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 209 ) « 2 » . قال الأميني : أنظر إلى تصلّب الرجل الدينيّ في معتقده في حقّ الرجلين : عليّ أمير المؤمنين ، وعثمان ، وكيف بلغ من ذلك حدّا استباح فيه أن يراق دمه دون أن يعدل عمّا عقد عليه ضميره ، وأخبتت إليه نفسه ، وكان يرى من واجبه الإشادة بما ذكر وإن أريق عليه دمه الطاهر ، وأسيلت نفسه الزكيّة . - 12 - حديث هاشم المرقال خرج يوم صفّين - من عسكر معاوية - فتى شابّ وهو يقول : أنا ابن أرباب الملوك غسّان * والدائن اليوم بدين عثمان أنبأنا أقوامنا بما كان * أنّ عليا قتل ابن عفّان
--> ( 1 ) هو موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي . معجم البلدان : 4 / 349 . ( 2 ) الأغاني : 17 / 156 ، تاريخ الأمم والملوك : 5 / 276 حوادث سنة 51 ه ، تاريخ مدينة دمشق : 8 / 26 - 27 رقم 588 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 2 / 382 - 383 ، الكامل في التاريخ : 2 / 498 حوادث سنة 51 ه .