الشيخ الأميني

162

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

نهى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نساءه عن ذلك ، وأوقفاها في محتشد العساكر وجبهة القتال الدامي ، وقصدا قتل إمام الوقت / المفترض طاعته الواجب حفظه ، يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ « 1 » وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ « 2 » . - 7 - حديث عبد اللّه بن مسعود الصحابيّ البدريّ العظيم مرّ في هذا الجزء ( ص 3 - 6 ) شطر من أحاديثه المعربة عن رأيه السديد في عثمان وعمّا كان حاملا بين جنبيه من الموجدة عليه ، وأنّه كان من الناقمين عليه يعيبه ويقدح فيه ، أفسد عليه العراق بذكر محدثاته ، وأخذه عثمان بذلك أخذا شديدا وحبسه ، وهجره ومنعه عطاءه سنين وأمر به وأخرج من مسجد رسول اللّه إخراجا عنيفا ، وضرب به الأرض فدقّ ضلعه وضربه أربعين سوطا . وكان ابن مسعود على اعتقاده السيّئ في الرجل مغاضبا له حتى لفظ نفسه الأخير وأوصى أن لا يصلّي عليه ، وفي الفتنة الكبرى « 3 » ( ص 171 ) : روي أنّ ابن مسعود كان يستحلّ دم عثمان أيّام كان في الكوفة ، وهو كان يخطب الناس ، فيقول : إنّ شرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ محدث بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار « 4 » . يعرّض في ذلك بعثمان وعامله الوليد . انتهى . هذا رأي ذلك الصحابيّ العظيم في الرجل ، فبأيّ تمحّل يتأتّى للباحث تقديس

--> ( 1 ) آل عمران : 167 . ( 2 ) البروج : 20 . ( 3 ) المجموعة الكاملة لمؤلفات طه حسين : مج 4 / 366 . ( 4 ) راجع : ص 3 من هذا الجزء : ( المؤلّف )