الشيخ الأميني
151
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قال الأميني : إنّما حلف الزبير على ترك القتال لأنّه وجده بعد تذكير الإمام عليه السّلام له الحديث النبويّ ، وبعد إتمام الحجّة عليه بذلك محرّما عليه في الدين ، وأنّه من الظلم الفاحش الذي استقلّ العقل بتحريمه ، فهل التكفير بعتق الغلام يبيح ذلك المحرّم بالعقل والشريعة ، ويسوّغ الخروج على الإمام المفترض طاعته ؟ لا ، لكن تسويل عبد اللّه هو الذي فرّق بين الزبير وبين آل عبد المطّلب ، وأباح له كلّ محظور ، فقاتل إمام الوقت ظالما كما ورد في النصّ النبويّ ، وصدّق الخبر الخبر . 2 - ذكر المسعودي في حديث : إنّ مروان بن الحكم قال - يوم الجمل - : رجع الزبير ، ويرجع طلحة ، ما أبالي رميت هاهنا أم هاهنا ، فرماه في أكحله فقتله . مروج الذهب « 1 » ( 2 / 11 ) . 3 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 2 » ( 2 / 404 ) : كان طلحة من أشدّ الناس تحريضا عليه ، وكان الزبير دونه في ذلك ، رووا أنّ الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بدّل دينكم . فقالوا له : إنّ ابنك يحامي عنه بالباب . فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدئ بابني ، إنّ عثمان لجيفة على الصراط غدا . 4 - أخرج البلاذري في الأنساب « 3 » ( 5 / 76 ) من طريق أبي مخنف قال : جاء الزبير إلى عثمان فقال له : إنّ في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جماعة يمنعون من ظلمك ، ويأخذونك / بالحقّ ، فأخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرج فوثب الناس عليه بالسلاح فقال : يا زبير ما أرى أحدا يأخذ بحقّ ، ولا يمنع من ظلم ، ودخل ومضى الزبير إلى منزله .
--> ( 1 ) مروج الذهب : 2 / 382 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 35 - 36 خطبة 137 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 195 .