الشيخ الأميني
125
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فسطاط عائشة وأنا معهم بمكة فمرّ بنا عثمان فما بقي أحد من القوم إلّا لعنه غيري ، فكان فيهم رجل من أهل الكوفة فكان عثمان على الكوفي أجرأ منه على غيره ، فقال : يا كوفي أتشتمني ؟ فلمّا قدم المدينة كان يتهدّده ، قال : فقيل له : عليك بطلحة ، قال : فانطلق معه حتى دخل على عثمان فقال عثمان : واللّه لأجلدنّه مئة سوط . قال طلحة : واللّه لا تجلده مئة إلّا أن يكون زانيا . قال : واللّه لأحرمنّه عطاءه . قال : اللّه يرزقه « 1 » . 21 - قال ابن الأثير والفيروزآبادي وابن منظور والزبيدي : النعثل : الشيخ الأحمق ، ونعثل : يهوديّ كان بالمدينة . قيل شبّه به عثمان رضى اللّه عنه كما في التبصير ، ونعثل رجل من أهل مصر كان طويل اللحية ، قال أبو عبيد : كان يشبه عثمان ، وشاتمو عثمان يسمّونه نعثلا ، وفي حديث عثمان أنّه كان يخطب ذات يوم فقام رجل فنال منه فوذأه ابن سلام فاتّذأ « 2 » ، فقال له رجل : لا يمنعنّك مكان ابن سلام أن تسبّ نعثلا فإنّه من شيعته ، وكان أعداء عثمان يسمّونه نعثلا ، وفي حديث عائشة : اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا . تعني عثمان ، وكان هذا منها لمّا غاضبته وذهبت إلى مكة ، وفي حياة الحيوان : النعثل كجعفر : الذكر من الضباع وكان أعداء عثمان يسمّونه نعثلا « 3 » . 22 - روى البلاذري في الأنساب قال : خرجت عائشة رضي اللّه تعالى عنها باكية / تقول : قتل عثمان رحمه اللّه . فقال لها عمّار بن ياسر : أنت بالأمس تحرّضين عليه ثمّ أنت اليوم تبكينه .
--> ( 1 ) العقد الفريد : 4 / 118 . ( 2 ) وذأه فاتّذأ : عابه وزجره فانزجر . ( 3 ) النهاية : 5 / 80 ، القاموس المحيط : ص 1374 ، لسان العرب : 14 / 198 ، تاج العروس : 8 / 141 ، حياة الحيوان : 2 / 365 .