الشيخ الأميني

109

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الأمر ، وإن لا تكن قتلت فقد آويت القاتلين ، فقال عمرو بن العاص : خلط واللّه أبو الحسن . 11 - روى الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام على منبر الكوفة وهو يقول : « يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمّة الكفر ، وبقيّة الأحزاب ، وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال الخطايا ، فو اللّه الذي / فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ؛ إنّه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا » « 1 » . قال الأميني : طعن ابن أبي الحديد في هذا الحديث بمكان قيس « 2 » بن أبي حازم وقال : هو الذي روى حديث : إنّكم لترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ، وقد طعن مشايخنا المتكلّمون فيه وقالوا : إنّه فاسق ولا تقبل روايته . لأنّه قال : إنّي سمعت عليّا يخطب على منبر الكوفة ويقول : « انفروا إلى بقيّة الأحزاب » فأبغضته ودخل بغضه في قلبي ، ومن يبغض عليّا عليه السّلام لا تقبل روايته . ثمّ حمله على فرض الصحّة على إرادة معاوية من قوله : حمّال الخطايا فقال : لأنّهم يحامون عن دمه ، ومن حامى عن دم إنسان فقد قاتل عليه . انتهى . ألا مسائل الرجل عن أنّ رواية حديث الرؤية أيّ منقصة وحزازة فيها وقد أخرجها « 3 » البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأحمد في مسنده ؟ فهل طعن أحد في أولئك الأئمّة لروايتهم إيّاها ؟ ثمّ لو كان من أبغض عليّا عليه السّلام فاسقا غير مقبول الرواية - كما هو الحقّ - فما

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 179 [ 2 / 194 خطبة 34 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) من رجال الصحيحين : البخاري ومسلم . ( المؤلّف ) ( 3 ) صحيح البخاري : 4 / 1671 ح 4305 ، صحيح مسلم : 1 / 213 ح 299 كتاب الإيمان ، مسند أحمد : 5 / 482 ح 18708 .