الشيخ الأميني

103

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وقال « 1 » في ( ص 177 ) : جرت أمور سنورد منها ما تيسّر وباللّه المستعان . ثمّ ذكر من الأمور ما راقه ويلائم ذوقه ولم يذكر إلّا سلسلة أكاذيب لم يصحّ شيء منها . وقال الدكتور أحمد فريد رفاعي في عصر المأمون ( 1 / 5 ) : أمّا نحن فلا يطلب منّا أن نبدي رأينا في عثمان ، فهو صحابيّ عظيم وله أثره الخالد في جمع القرآن وغير القرآن وله دينه السمح الذي لا تشوبه شائبة ، وما كان الدين ليحتّم على الناس جميعا أن يكون نظرهم إلى الحياة الدنيا نظر التقشّف والزهد ، ولا يطلب منّا أن نثبت ضعف الحكومة العثمانيّة ، وإنّما يطلب منّا أن نسرد الحوادث بإيجاز ، ولنا في تسلسل هذه الحوادث ودراستها وتقييد آثارها ما قد سمح لنا بالتعرّض له حين معالجتنا الكلام عن عصرنا فيما بعد . انتهى . ثمّ ذكر ما جاء به اليعقوبي من الإيعاز إلى بعض ما نقم به على عثمان ، فتخلّص عن البحث فيه بما أتى به ابن الأثير من رواية الطبري ، عن السريّ الكذّاب ، عن شعيب المجهول ، عن سيف المتروك الساقط المتّهم بالزندقة أو عن أناس آخرين أمثال هؤلاء . [ الأحاديث في عثمان بن عفان ] أضف إلى هذه كثيرا من كتب التاريخ المؤلّفة قديما وحديثا ، فإنّها ألّفت بيد أثيمة على ودائع العلم والدين ، ولعلّ في المذكور في كتابنا هذا وهو قليل من كثير مقنعا للحصول على العلم بنفسيّات الخليفة من شتّى نواحيه ، ومبلغه من العلم ، ومقداره من التقوى ، ومداه من الرأي ، ومآثره من ناحية ملكاته ، وقد عرف كلّ ذلك من عاصره وعاشره ، فكانت كلمتهم في حقّه واحدة ، ورأيهم فيه فذّا ، وأعمالهم معه كلّ يشبه الآخر ، ونحن نذكر لك نماذج ممّا لفظ به من قول وعمل به من فعل في ذلك الدور القاتم بالفجائع والفظائع فدونكها :

--> ( 1 ) البداية والنهاية : 7 / 198 حوادث سنة 35 ه .