الشيخ الأميني
63
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
- 67 - ليلة الغار والخليفة فيها أخرج أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ( 1 / 33 ) عن عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، عن محمد بن العبّاس بن أيّوب ، عن أحمد بن محمد بن حبيب المؤدّب ، عن أبي معاوية ، عن هلال بن عبد الرحمن ، عن عطاء بن أبي ميمونة أبي معاذ ، عن أنس ابن مالك قال : لمّا كان ليلة الغار قال أبو بكر : يا رسول اللّه دعني فلأدخل قبلك ، فإن كانت حيّة أو شيء كانت لي قبلك . قال : ادخل ، فدخل أبو بكر فجعل يلتمس بيديه ، فكلّما رأى جحرا جاء بثوبه فشقّه ثمّ ألقمه الجحر حتى فعل ذلك بثوبه أجمع ، قال : فبقي جحر فوضع عقبه عليه ، ثمّ أدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فلمّا أصبح قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأين ثوبك يا أبا بكر ؟ فأخبره بالذي صنع ، فرفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده فقال : أللّهمّ اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة . فأوحى اللّه تعالى إليه : إنّ اللّه قد استجاب لك . وقال ابن هشام في السيرة « 1 » ( 2 / 98 ) : حدّثني بعض أهل العلم أنّ الحسن البصري قال : انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر إلى الغار ليلا ، فدخل أبو بكر رضى اللّه عنه قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمس الغار لينظر أفيه سبع أو حيّة ، يقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسه . وذكره ابن كثير في تاريخه « 2 » ( 3 / 179 ) فقال : فيه انقطاع من طرفيه . وفي مرسل المحبّ الطبري في الرياض « 3 » ( 1 / 65 ) : دخل أبو بكر الغار فلم ير فيه جحرا إلّا أدخل إصبعه فيه حتى أتى على جحر كبير فأدخل رجله فيه إلى فخذه
--> ( 1 ) السيرة النبويّة : 2 / 130 . ( 2 ) البداية والنهاية : 3 / 220 . ( 3 ) الرياض النضرة : 1 / 89 .