الشيخ الأميني

33

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

7 - فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ الأعراف : 30 . 8 - رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ القصص : 85 . 9 - إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها الإسراء : 7 . 10 - فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ آل عمران : 20 . إلى آيات أخرى ، ولا مناقضة بين هذين الفريقين من الآي الكريمة بما قدّمناه وبما ثبت من صحّة إسناد الفعل إلى الباعث تارة وإلى المباشر المختار أخرى . فآيتنا هذه صاحبة البحث والعنوان من الفريق الأوّل ، وقد سيق بيانها بعد آيات المؤمنين لإفادة ما أريدت إفادته من لداتها ، ولبيان أنّ هؤلاء المذكورين من المهتدين هم على شاكلة غيرهم في إسناد هدايتهم إليه سبحانه ، فلا صلة لها بأيّ إنسان خاصّ أبي طالب أو غيره ، وإن ماشينا القوم على وجود الصلة بينها وبين أبي طالب عليه السّلام فإنّها بمعونة سابقتها على إيمانه أدلّ . هكذا ينبغي أن تفسّر هذه الآية غير مكترث لما جاء حولها من التافهات ممّا سبق ويأتي . وثانيا : إنّ ما روي فيها بمفردها كلّها مراسيل ، فإنّ منها : ما رواه عبد بن حميد ومسلم « 1 » والترمذي « 2 » وغيرهم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : لمّا حضرت وفاة أبي طالب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عمّاه قل : لا اله إلّا اللّه ، أشهد لك بها عند اللّه يوم القيامة ، / فقال : لولا أن تعيّرني قريش يقولون : ما حمله عليها إلّا جزعه من الموت لأقررت بها عينك فأنزل اللّه عليه : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ الآية « 3 » . كيف يرويه أبو هريرة وكان يوم وفاة أبي طالب شحّاذا من متكفّفي دوس

--> ( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 84 ح 42 كتاب الإيمان . ( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 318 ح 3188 . ( 3 ) الدرّ المنثور : 5 / 133 [ 6 / 428 ] . ( المؤلّف )