الشيخ الأميني
31
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 1 » . وفي الذكر الحكيم إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ « 2 » ، كما أنّ إبليس اللعين يزيّن للعاصي عمله أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ « 3 » ، وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ * « 4 » ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ « 5 » إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ « 6 » وقد جاء فيما أخرجه العقيلي « 7 » وابن عدي « 8 » وابن مردويه والديلمي « 9 » وابن عساكر وابن النجّار عن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثت داعيا ومبلّغا وليس إليّ من الهدى شيء ، وخلق إبليس مزيّنا وليس إليه من الضلالة شيء » « 10 » . فهذه الآية الكريمة كبقيّة ما جاء في الذكر الحكيم من إسناد كلّ من الهداية والضلال إليه سبحانه كقوله تعالى : 1 - لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ البقرة : 272 . 2 - إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ النحل : 37 .
--> ( 1 ) النور : 54 . ( 2 ) النمل : 91 ، 92 . ( 3 ) لقمان : 21 . ( 4 ) العنكبوت : 38 ، النمل : 24 . ( 5 ) المجادلة : 19 . ( 6 ) محمد : 25 . ( 7 ) الضعفاء الكبير : 2 / 9 رقم 410 . ( 8 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 3 / 39 رقم 597 . ( 9 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 2 / 11 ح 2094 . ( 10 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ، الجامع الصغير للسيوطي [ 1 / 487 ح 3153 ] . ( المؤلّف )