الشيخ الأميني
31
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
جعلتكم يوم المعاد وسيلتي * فطوبى لمن أمسى وأنتم له ذخر سيبلي الجديدان الجديد وحبّكم * جديد بقلبي ليس يخلقه الدهر عليكم سلام اللّه ما لاح بارق * وحلّت عقود المزن وانتشر القطر وله من قصيدة يرثي بها الحسين عليه السّلام : بات العذول على الحبيب مسهّدا * فأقام عذري في الغرام ومهّدا ورأى العذار بسالفيه مسلسلا * فأقام في سجن الغرام مقيّدا هذا الذي أمسى عذولي عاذري * فيه وراقد مقلتيه تسّهدا ريم « 1 » رمى قلبي بسهم لحاظه * عن قوس حاجبه أصاب المقصدا قمر هلال الشمس فوق جبينه * عال تغار الشمس منه إذا بدا وقوامه كالغصن رنّحه الصبا * فيه حمام الحيّ بات مغرّدا فإذا أراد الفتك كان قوامه * لدنا وجرّدت اللحاظ مهنّدا تلقاه منعطفا قضيبا أميدا * وتراه ملتفتا غزالا أغيدا « 2 » في طاء طرّته وجيم جبينه * ضدّان شأنهما الضلالة والهدى ليل وصبح أسود في أبيض * هذا أضلّ العاشقين وذا هدى لا تحسبوا داود قدّر سرده * في سين سالفه فبات مسرّدا لكنّما ياقوت خاء خدوده * نمّ « 3 » العذار به فصار زبرجدا يا قاتل العشّاق يا من طرفه * الرشّاق يرشقنا سهاما من ردى « 4 »
--> ( 1 ) الريم : الظبي الخالص البياض . ( المؤلّف ) ( 2 ) منعطفا : منثنيا . القضيب : السيف القطّاع ، القوس عملت من قضيب أو غصن غير مشقوق . الأميد من ماد يميد ميدا : تحرّك واضطرب . الأغيد من غيد يغيد غيدا : مالت عنقه لانت أعطافه فهو أغيد وهي غيداء . ( المؤلّف ) ( 3 ) نمّ نما : زين [ ونمّ : ظهر ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) الرشق : الرمي . الردى : الهلاك . ( المؤلّف )