الشيخ الأميني

28

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

هناك فدته الصالحون بأنفس * يضاعف في يوم الحساب لها الأجر وحادوا عن الكفّار طوعا لنصره * وجاد له بالنفس من سعده الحرّ « 1 » ومدّوا إليه ذبّلا سمهريّة « 2 » * لطول حياة السبط في مدّها جزر فغادره في مارق « 3 » الحرب مارق * بسهم لنحر السبط من وقعه نحر فمال عن الطرف الجواد أخو الندى * الجواد قتيلا حوله يصهل المهر « 4 » سنان سنان خارق منه في الحشا * وصارم شمر في الوريد له شمر « 5 » تجرّ عليه العاصفات ذيولها * ومن نسج أيدي الصافنات له طمر « 6 » فرجّت له السبع الطباق وزلزلت * رواسي جبال الأرض والتطم البحر فيالك مقتولا بكته السما دما * فمغبرّ وجه الأرض بالدم محمرّ ملابسه في الحرب حمر من الدما * وهنّ غداة الحشر من سندس خضر ولهفي لزين العابدين وقد سرى * أسيرا عليلا لا يفكّ له أسر وآل رسول اللّه تسبى نساؤهم * ومن حولهنّ الستر يهتك والخدر سبايا بأكوار المطايا حواسرا * يلاحظهنّ العبد في الناس والحرّ ورملة « 7 » في ظلّ القصور مصونة * يناط على أقراطها الدرّ والتّبر

--> ( 1 ) الحرّ بن يزيد الرياحي التميمي اليربوعي ؛ كان سلام اللّه عليه شريف قومه جاهلية وإسلاما كما قاله ابن الأثير . ( المؤلّف ) ( 2 ) الذبّل - بضم المعجمة ثمّ الموحّدة المفتوحة - جمع الذابل : الرقيق . السمهري : الرمح الصلب . ( المؤلّف ) ( 3 ) في المنتخب : في مأزق الحرب . ( المؤلّف ) ( 4 ) الطرف - كما مرّ - من الخيل : الكريم الطرفين : الأب والأم . المهر : ولد الفرس . ( المؤلّف ) ( 5 ) الشمر - بفتح المعجمة - من شمر تشميرا : مرّ مسرعا . وأشمره بالسيف : أدرجه . ( المؤلّف ) ( 6 ) العاصفات : الأرياح الشديدة . الصافنات - راجع ص 5 [ 14 ] - الطمر : الثوب البالي . ( المؤلّف ) ( 7 ) رملة بنت معاوية بن أبي سفيان ، شبّب بها عبد الرحمن بن حسان بأبيات أولها : رمل هل تذكرين يوم غزال * إذ قطعنا مسيرنا بالتمنّي ولهذا التشبيب قصّة توجد في معاجم التراجم . ( المؤلّف )