الشيخ الأميني

26

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أنظّمها نظم اللآلي وأسهر ال * ليالي ليحيى لي بها وبكم ذكر فيا ساكني أرض الطفوف عليكم * سلام محبّ ما له عنكم صبر نشرت دواوين الثنا بعد طيّها * وفي كلّ طرس من مديحي لكم سطر فطابق شعري فيكم دمع ناظري * فمبيضّ ذا نظم ومحمرّ ذا نثر فلا تتهموني بالسلوّ فإنّما * مواعيد سلواني وحقّكم الحشر فذلّي بكم عزّ وفقري بكم غنى * وعسري بكم يسر وكسري بكم جبر ترقّ بروق السحب لي من دياركم * فينهلّ من دمعي لبارقها القطر فعيناي كالخنساء « 1 » تجري دموعها * وقلبي شديد في محبّتكم صخر وقفت على الدار التي كنتم بها * فمغناكم من بعد معناكم فقر وقد درست منها الدروس وطالما * بها درّس العلم الإلهيّ والذكر وسالت عليها من دموعي سحائب * إلى أن تروّى البان بالدمع والسدر فراق فراق الروح لي بعد بعدكم * ودار برسم الدار في خاطري الفكر وقد أقلعت عنها السحاب ولم يجد * ولا درّ من بعد الحسين لها درّ إمام الهدى سبط النبوّة والد ال * أئمّة ربّ النهي مولى له الأمر إمام أبوه المرتضى علم الهدى * وصيّ رسول اللّه والصنو والصهر إمام بكته الإنس والجنّ والسما * ووحش الفلا والطير والبرّ والبحر له القبّة البيضاء بالطفّ لم تزل « 2 » * تطوف بها طوعا ملائكة غرّ وفيه رسول اللّه قال وقوله * صحيح صريح ليس في ذلكم نكر حبي بثلاث ما أحاط بمثلها * وليّ فمن زيد هناك ومن عمرو

--> ( 1 ) هي الخنساء بنت عمرو بن الحارث شاعرة صحابيّة شهيرة ، لها شعر كثير في رثاء أخيها لأبيها صخر وقد قتله بنو أسد . ( المؤلّف ) ( 2 ) تلك القبّة المقدّسة كانت بيضاء في تلكم القرون ، وأمّا اليوم فقد تغشّتها صفائح النضار ، فهي صفراء لونها تسرّ الناظرين كما أنّ باطنها صرح ممرّد من قوارير . ( المؤلّف )